أكْرِمها

حالياً يا صديقي أنا جالسة في مكان عام، احتسي مشروبي المفضل هذي الفترة (في حال سألت فهو ice chai latte ) وأتأمل الأشخاص من حولي. بجانبي الأيمن امرأة أربعينية على ما تبدو، يُخيل لي أنها منهمكة في تفقد حال المجتمع من خلال التنقل بين وسائل التواصل المختلفة بينما ترتشف تلك القهوة السوداء الباردة .. أما بجانبي الأيسر هناك شابة تبو عشرينية، أمامها جهازها المحول ودفتر، الظاهر لي أنها تحاول العمل على مشروع حساس جداً لأنه يرتسم على محياها الجدية التامة، تارة تميل رأسها إلى اليمين وأخرى إلى اليسار وكأنها تحاول تحليل تلك الفكرة حتى تعرف من أين تبدأ وماذا تفعل. أما أمامي مباشرة ذلك الثلاثيني، أراه يقرأ بعض المقالات ويحدد بعض العبارات المثيرة أو المهمة بذلك اللون الأصفر من شدة أهمية العبارات التي يقرأها. فعلاً كلٌ منا في عالمه المصغّر.

وأنا اتأمل حالهم باغتني سؤال عابر .. أكرمنا المولى بهذا العقل المتفكر والمتدبر فكيف بنا نحن عبيده أن نشكره على هذا الجميل؟ سرحت بعيداً لبرهة لعلني أجد إجابة لهذا السؤال ..

بعد دقائق معدودة ابتسمت لاني أدركت جزء من الاجابة .. ولأنك يا صديقي القارئ تحتل مكانة في داخلي أود أن أشاركك ما توصلت إليه..

إكرامها يكون في تطويرها .. إكرامها يكون في استغلال الوقت والمصادر المتاحة لتحسينها .. إكرامها يكون ببذل ما نستطيع لإكتساب عادات جديدة ومفيدة .. إكرامها يكون بتسخيرها حتى تعمل وتتفكر في خلقه .. إكرامها يكون بحبك لها حباً غير مقننْ أو مرهون بظروف محددة.

الملصق الذهبي لم يعد يستفزنا

يا صديقي تفتكر أيام الطفولة ، تعود من صفوف الدراسة وقد غمرك الحماس لتنفيذ ما طلبه مدرسك فقد وعدكم بالحلوى أو تلك النجمة الذهبية. بعد فترة الصفوف الدنيا تصبح الجائزة أغلى ثمناً حتى يستفز حماسك ذلك المدرس. أخيراً وليس آخراً مراحل الصفوف الدراسية الأخيرة يبذل معلمك مجهوداً جباراً ليجذبك نحو العمل على مشروعك أو تقديم مادة علمية لقرنائك. في كل الأحوال لازال يوجد ما يستفز رغبتك الجامحة لنيل الجائزة بشكل أو بالآخر.

أما الآن فأنت من يطلق عليه “البالغ العاقل الراشد” باعتقادي أن هذا الوصف مربوط بتكوين ذلك الدرع العجيب. تصبح صعب المنال وغايتك تكاد تكون لا تُدرك. يعرض عليك مديرك بعض الترقيات، تفكر في الأمر مراراً وتكراراً قبل الموافقة فلم تعد الترقية تستفز حماسك كما كان يفعل الملصق في الماضي. أما إن اتخذت القرار أن تقبل عرضه عليك فقرارك هذا يكون على مضض وبعد الكثير من التردد.

في زاوية أخرى هناك من ابتغى العلم بغرض الإرتقاء فتجده عاد إلى تلك المقاعد ولكن بعد أن قسى جلده، وها هو مشرفه الدراسي أو مرشده التربوي يعرض عليه تلك المؤتمرات العالمية والإجتماعات الدولية ليكون جزءاً منها في المستقبل واذا به ينظر إليهم ويقول بصمت .. ويحك ولماذا كل ذلك؟

يا صديقي .. ما الذي حدث ؟

يا صديقي .. أين الشغف ؟

أتعبت أرواحنا هذا السعي ؟

فقدت نفسي وما السبيل لأجدها

يالله يا صديقي كم هو مؤلم الشعور بالتوهان وانعدام الهوية بغض النظر عما تحمل هذه الكلمات من معنى في داخلك. قد تكون هذه الكلمات ما يوصف حالك أيام وليالي ماضية، وقد تكون في عمق هذا الشعور اليوم. أنا على يقين تام أنه مهما وضحت رؤيتك سوف تمر بمرحلة التخبط الشديد. الآن أصبحت مؤمنة تماماً أن هذا الشعور هو ما يثبت إنسانيتنا، بمعنى أنه واقع لا محالة.

مؤلم وموجع جداً، تمشي في الطرقات وتسأل نفسك من أنا؟ في طريقك لمقعدك الدراسي، أو وظيفتك، تتسائل وما الفائدة من ذلك؟ بل وتستفهم إلى متى؟ آآه موجع جداً. تفقد الأشياء ألوانها، ويفقد الطعام نكهته، حتى قهوتك تفقد مرارتها لأن هناك ما تخطاها مرارة.

أنت الآن قد تكون ارتطمت مباشرة بالقاع، ولكن هنيئا لك! لأنه لا يوجد ما هو أسوء، أما الآن لتستعد للفرج. استسعد للوضوح، استعد للنهوض وبقوة بإذن الله.

من كان يعتقد أن فقدان النفس أنك تصبح لا تتذكر ما هو اسمك، فهذا غير صحيح، هذا يا صديقي مرض الزهايمر، أحد مواصفاته فقدان الذاكرة. أما فقدان النفس يكون عندما تنهل عليك التسائلات من كل منحنى وتكون تفتقر للأجوبة. أنت لا تعرف ما انت صانع ولماذا؟

كيف بك أن تجدها الآن (نفسك)؟ تحدث معها، عليك بالورقة والقلم ففي جعبتك الكثير مما خنق تفكيرك. اعطي نفسك الوقت كيف تبحث وتتعمق في الداخل. آآآه كم هو جميل ذلك الشعور حينما تكون في قمة اختلائك ومنشغل بطرح الأسئلة ثم تنهل عليك الأفكار وما يصاحبها من مشاعر كبيرة جدا حتى القلم قد يعجز عن وصفها أحياناً، لأنك في قمة نشوتك.

اعلم يا رفيقي أن الحقيقة تقول قد يستغرق هذا الأمر أيام.. أشهر وحتى سنوات في بعض الأحيان. لن أقول لك استمتع بالرحلة لأنها قد تكون من أثقل الرحلات نفسياً ولكنها تستحق كل هذا العناء والصبر. تذكر النور في آخر النفق.

كلي رجاء وأمل أنك سوف تبحر عميقاً في أرجائها (نفسك) وهناك الكثير في انتظارك، أما البشارة مني أنا، ستصل لعمقها في يوم من الأيام. أرجوك كن صديقها حينما تجدها وارحم بها حتى لا تفقدها للأبد.

النقاط المستفادة من كتاب (Atomic Habits) للكاتب (James Clear)

عدد صفحات الكتاب .. ٣٠٠+

بعد الإطلاع على محتوى الكتاب، المستفاد كالتالي ..

نقاط أساسية يجب تسليط الضوء عليها قبل الغوص عميقاً في العادات ..

  1. في غالب الأحيان يعتقد البعض أن الانتصارات العظيمة التي يشهدوها أمامهم ما هي إلا حصيلة عمل سويعات قليلة قبيل حدوث تلك الإنتصارات، هذا لا يمد للواقع بصلة. كل انجاز عظيم تراه أمامك ما هو إلا تراكمات لإنجازات صغيرة كلفت صاحبها سنوات وأشهر طوال.
  2. اللحظة الفاصلة، هي تلك التي تشعر فيها أن عملك الدؤؤب بدأت نتائحه بالتجلي (اللحظة الفاصلة هي محصلة لتكرار بعض العادات والانجازات اليومية لمدة كافية من الزمن وبماهية معينة).. مثال بسيط .. إن كنت تجلس الان في غرفة شديدة البرودة ثم أخرجت مكعب من الثلج ووضعته على الطاولة، بعدها قمت برفع درجة حرارة الغرفة بشكل تدريجي (درجة في كل مرة) في مراقبة كاملة منك لوضع مكعب الثلج.. ستلاحظ أنه سيضل محتفظ بشكله ولم يبدأ بالذوبان حتى تصل درجة حرارة الغرفة إلى حد معين ثم تلاحظ عملية الذوبان.. يا ترى هل في تلك اللحظة بدأ التغيير بالوقوع ؟! لا ولكن التغيير في البداية كان طفيف جدا لدرجة لا يمكن ملاحظته بالعين المجردة حتى وصلت لتلك المرحلة التي تراكم فيها الأثر ليتجلى لك أمام عينيك .. هذا هو الحال مع ممارسة العادات الجيدة.
  3. من العقبات التي تدفعنا إلى الاستسلام في بداية مشوار التغيير .. افتقار القدرة على ملاحظة التغيرات الطفيفة التي تصاحب ممارسة العادات الجيدة بشكل يومي… على سبيل المثال، مر شهر على بداية مشوارك في الرياضة البدينة الأسبوعية بمعدل ثلاثة مرات أسبوعيا ولم ترى النتيجة المرجوة على جسدك كما كنت تتوقع فتميل الى الضجر والاستسلام لأننا في الغالب نتغذى على الإنجازات المحسوسة والملموسة.
  4. النجاح لا يكمن في تسليط النظر بشكل دائم على النتائج النهائية وحسب، وانما التركيز بشكل أكبر في المسيرة والطريق الذي يؤدي إلى النتيجة مع رفع الرأس بين الحين والآخر للتأكد من الأهداف ومن النتيجة المرجوة فنحن لا نريد الانحراف عنها بعيداً.
  5. ما يميز الناجحين والمنجزين عن غيرهم أنهم لم تنعمي أبصارهم عن الأهداف والنتائج النهائية ولكن جام تركيزهم يصب على النظام المتبع من قبلهم للوصول إلى تلك النتيجة، وتذكر السعادة ليست دائما في النهايات وانما ٨٠٪ منها يكمن في الطريق المؤدية.
  6. يا ترى ما الذي يجعل عاداتنا المذمومة تعيد نفسها باستمرار .. في غالب الأمر لأن النظام المتبع لتعديلها وتحسبنها غير فعال بالشكل المطلوب.
  7. أحد الوسائل المعينة على الاستمرار في تطبيق العادات الجيدة بشكل متكرر هي أن نجعلها هويتنا، هذا ما قد يكون كفيل باستمرارنا في ممارستها.
  8. الحماس يدفعنا للبدأ في استكشاف العادات ولكن السبيل الوحيد للاستمرار هو ربطها بهويتنا الحقيقة.
  9. لا تتعب نفسك بتدوين أهداف جديدة في كل مرة لطالما لم تعمل على تعديل هويتك حتى الآن.

 

لننتقل سوية ونتحدث بعمق عن العادات الجيدة، كل مبنى إنما أسس على أربع أركان مفصلية، كذلك العادات الجيدة لتأسسها فأنت بحاجة إلى أربع قواعد (أركان)، وهي كالتالي، أن تكون:

  1. واضحة.
  2. جذابة.
  3. سهلة.
  4. مشبعة للنفس.

 

كيف بك أن تجعلها واضحة؟

  1. اقرنها بزمن ومكان وكيفية معينة على سبيل المثال، اتمرن على جهاز الدراجة ساعة كاملة يوم الاثنين من الساعة ٤ إلى الساعة ٥ في صالة المنزل.
  2. ربط العادات الجديدة التي تنوي اكتساها بالعادات الحالية المتأصلة لتصبح مرتبطة مع بعضها البعض .. مثلا بعد تناول كوب القهوة في تمام الساعة الواحدة اتوجه للقراءة لمدة ساعة .. العادة المتأصلة هي تناول كوب القهوة في تمام الساعة الواحدة، العادة المستحدثة هي القراءة. في كل مرة تنهي كوب قهوتك لابد أن تتوجه إلى زاوية القراءة حتى تتنهي منها.                                  النتيجة سلسلة متتالية من الممارسات الجديدة التي تجر بعضها وفي الأساس انت لم تبذل مجهود عظيم نظراً  لأنك ألحقتها بعادة ثابتة ومتأصلة..
  3. نحتاج أن نشكل محتوى المحيط حسب احتياجات العادات على سبيل المثال إن كنت تقرأ حدد زاوية معينة لذلك عوضا عن القراءة في كل ركن حتى تتشكل العادة وتصبح القراءة لديك غير مرتبطة بزمان أو مكان.
  4. اجعل لكل مكان استخدام.. هذا يسهل تثبيت العادات وبالتحديد في بداية المشوار لاكتساب الجديد منها.

 

كيف نرفع من جاذبية العادات الجديدة التي ننوي اكتسابها؟

  1. أحد الطرق الفعالة لجعل العادات جذابة هي ربط العمل الذي ترغب في القيام به بالعمل الذي يجب القيام به وانجازه. على سبيل المثال .. يجب أن تقرأ عدد معين من الصفحات ولمدة محددة فتقوم بما تحب لتدفع نفسك، كتصوير عملية القراءة نظراً لأنك مولع بالكاميرات والتوثيق.              ويمكن ربطها بالاستراتيجية الماضية فتكون المعادلة كالتالي .. في الصباح بعد أن احتسي قهوتي  وأنا أتابع برنامجي المفضل لنصف ساعة  (عمل وعادة تحب القيام بها) أقرأ ١٠ صفحات من كتاب …… وانا لازلت على السرير (عمل وعادة يجب القيام بها ) ثم أعود لإكمال النصف الساعة الأخرى من البرنامج (عمل وعادة تحب القيام بها). استخدام استراتيجية الساندوتش.
  2. تتولد الجاذبية اتجاه العادات بفعل الدوبامين .. اكتشف العلماء الدوبامين وهو الباعث على السعادة لا ينفرز بعد الحصول على الجائزة وحسب وانما حتى عند تخيلنا أننا حصلنا عليها قبل ذلك. بالتالي إن كنت أعلم أني بعد تطبيق العادة التي يجب علي القيام بها سأصل إلى العادة التي احب تنفيذها فسيرتفع مستوى الدوبامين وتحدث السعادة الفعلية.
  3. في غالب الأمر البيئة التي نعيش فيها تبرز العادات التي سنكتسبها، لذلك لابد أن يحرص الانسان على مراقبة البيئة التي يعمل بها ويعيش في محيطها لأننا كثيراً ما نميل إلى الاقتباس ممن يحيطون بنا كلا الأمرين الجيد أو العكس فلنحرص على تنقية البيئة من الشوائب بقدر المستطاع.

 

اجعلها عادة سهلة، لماذا؟

  1. لأن الانسان بطبيعة الحال يميل إلى العمل الذي يتطلب منه أقل قدر من الجهد. لاحظ العادات والاعمال التي تقوم بها الان في غالب الامر تكون لا تتطلب منك ذلك الجهد العظيم وفي حال اجتمع عملان مع بعضهما البعض اولهم يتطلب جهد مضاعف عن الثاني على الأرجح ستقوم بالثاني وتترك الأول وتماطل في القيام به وانجازه.

 

حتى تزاولها باستمرار حاول أن تجعلها مشبعة لغرائزك واحتياجاتك..

  1. ان أردت أن تطور عادة ادخار المال وعدم هدره في كل ما تسول له نفسك هناك طريقة جميلة تحفز على استمرارك في هذه العادة الجيدة كوضع حصالة جانبية (ويكون الهدف منها ادخار مال لرحلة الاستجمام الصيفية) وفي كل مرة على سبيل المثال توفر المال وتقوم بطهي الطعام في المنزل عوضا عن الطلب من المطعم تضع المبلغ الذي وفرته من ذلك الطلب في تلك الحصالة. بذلك تشبع الرغبة في هدر المال ولكن هذه المرة تحتفظ به لغرض آخر يشبع رغبة مختلفة حميدة ومقربة جدا الى قلبك.
  2. في كثير من الأحيان استشعار وجود اثبات محسوس و ملموس هو من أكثر الطرق التي تشبع الغريزة البشرية .. كاستخدام اجندة ورقية أو الكترونية (الفكرة تكمن في شطب المهام ).

 

الآن لنتناول قليل من الاستراتيجيات والنظريات العميقة التي طرحت …

  1. متابعة العادات.
  • متابعة العادات بشكل يومي قد يتطلب منا بعض الجهد ولكن نحن بحاجة لها من حين للآخر فهي ما يدفعنا الى الاستمرار بشكل اكبر ويشبع فينا رغبة الوصول الى النجاحات الصغيرة، ويفضل أن نتتبع العادات المهمة جدا عوضا عن تتبعها جميعا.
  • مثال على الآليات الفعالة والمستخدمة في تتبع العادات بشكل يومي .. السلسلة اليومية.
  • تكمن فكرة السلسلة اليومية في استمرارها وعدم كسرها (أي عدم التهاون في تنفيذ العادة بشكل يومي).
  • هناك معاناة يعانيها الكثير مع السلسلة اليومية لتتبع العادات، ما ان يسقط يوما حتى تجده توقف تماما (مبدأ الكل أو لا شيء) ولكن الاصح أننا ان سهينا في يوم أن نعود مرة أخرى لنستمر في تتبع العادة ونكمل السلسلة فيما تبقي من الأيام.
  • نقطة مهمة جداً يجب معرفة أي من العادات التي يجب متابعتها بشكل يومي في المقابل ما هي العادات التي لا يجب متابعتها بشكل يومي وانما دوري بين الحين والآخر (كل عدة اسابيع أو عدة أشهر).
  • المتابعة لابد أن تكون للجودة وليس للكمية فالارقام لا تهم بشكل دائم وخاصة بعد فترة من البدأ في محاولة اكتساب العادة.
  • وكذلك أحيانا ما يهم الاستمرار في السلسلة بغض النظر عن الجودة بالتحديد في بداية السلسلة (على سبيل المثال لديك سلسلة تتبع لزيارات النادي اليومية، ان كانت أكبر مشكلة تواجهها بشكل مستمر والتي دفعتك الى البدأ في التتبع اليومي هو عدم الاستمرار في هذه الحالة ما يهم هو أن تستمر السلسلة بغض النظر عن الجودة، بمعنى في اليوم الذي تشعر بعدم رغبة في الذهاب ادفع بنفسك واذهب حتى وان كانت جودة التمرين ليست كما هي في العادة فما يهم هو الاستمرار)
  • لا تكسر السلسلة.
  1. العادات والشخصيات.
  • العادات قد ترتبط بصورة او بالاخرى بالشخصيات لذلك هناك عادة تتماشى مع صديقك أو أخاك ولا تتماشى معك بتاتا لا عيب في ذلك ابحث عن النسخة الأخرى للعادات التي تجلب لك المتعة والاثارة فهذا ما سيدفعك الى الالتزام بها والاستمرار بتكرارها.
  • ابحث عن العادات التي لا تتعارض مع طبيعتك (شخصيتك، جيناتك)، ان لم تجد اصنع واحدة.
  1. العادات والملل. 
  • أكبر خطر للإنجاز هو الملل أكثر من العثرات والفشل.
  • في غالب الامر نستمر في العمل في بداية كل تجربة جديدة لان الحماس لازال في أوجه ولكن بعد انتهاء تلك الفترة القليل منا فقط هم من يستمروا، وهذا ما يصنع الفرق بيننا.
  • عند اكتساب العديد من العادات علينا مراجعة انفسنا بين الحين والأخر لإعادة ضبط الأمور بالتحديد في حال انغرست العادات في اللاوعي واصبحنا غير مدركين لنقاط الخطأ في الآداء الذي نقوم به بشكل متكرر.
  • لا تأطر هويتك بمهنة أو هواية بعينها ففي حال فقدت ذلك الأمر هدا يعني أنك فقدت هويتك وتحتاج أن تخوض رحلة بحث مطولة جدا.

 

أطيب تحية..                                                                                                                     امتنان برناوي 

 

النقاط المستفادة من كتاب (Sometime You Win Sometime You Learn) للمؤلف (John C. Maxwell)

الكتاب عبارة عن ٢٢٠ صفحة

بعد القراءة والإطلاع عليه لخصت النقاط المستفادة في محورين أساسية كالتالي:

D32CE5EB-909F-432C-AD6F-131B8936235A_1_201_a

المحور الأول: لماذا الخسارة موجعة؟!

الخسارة في الغالب موجوعة للأسباب التالية…

  • لأنها تحطم المشاعر وتجعلنا منغمسين في دوامة من اللحظات الصعبة.
  • تشعر صاحبها أنه معرض لهجوم وعليه أخذ اسلوب الدفاعية الشرسة.
  • نميل بعدها إلى جلد الذات بطريقة وحشية، وهذا كفيل بمضاعفة الأوجاع داخلنا.

بعد وقوع الخسائر هناك عدة مناهج يمكن أن يستخدمها الفرد ، ولكن لضمان وقوع التعلم والتقدم بالطريقة الصحيحة هناك منهج تعليمي يرتكز على أركان فيها قليل من الاختلاف مقارنه بالمناهج التعليمية النمطية و التي اعتدنا عليها. لنتعرف قليلاً على هذا المنهج الجديد وأركانه الأساسية..

الركن الأول: التواضع في جميع الأحوال وبالتحديد بعد الخسارة، فالكبرياء في هذه المواضع له عواقب وخيمة منها:

  • يجعل الإنسان متحجر المخ، محدود الفكر ذو عقل صلب.
  • يجعل المرء في حالة نكران وهروب من الواقع.
  • يرمي بصاحبه في بحر العزلة المرضية.

في المقابل إن تواضعت في مسيرتك هذه، أنت حتماً ستحصل على التالي:

  • تكتشف قيمتك الحقيقة، وتصبح على دراية ووعي بقيمة كل ما حولك (التواضع هو أن تقلل التفكير المرضي في نفسك لا أن تقلل من قيمة وقدر نفسك).
  • تكون صامد أمام أسهم الخسارة.
  • سيجعلك بعيد كل البعد عن المثالية وتسعى للمحاولة مراراً وتكراراً (النجاح غير مرتبط بالكمال بصورة أو بالأخرى. ليس من الذكاء عدم الوقوع في الأخطاء بل الذكاء عدم تكرارها بقدر المستطاع).
  • يدفعك إلى النظر في الجانب المشرق من الخسارة.

في حال واجهت خسارة أو مشكلة لابد أن تطرح على نفسك الأسئلة التالية:                                     ماهي المشكلة أو الخسارة؟ متى وقعت؟ كيف وقعت؟ ما هو الدور الذي لعبته انت وقد يكون أسهم في وقوعها؟ ما الذي تعلمته منها؟ كيف بامكانك ايقافها عند ذلك الحد دون أن تطور إلى الاسوء؟ كيف يمكنك حلها وما هي الحلول؟ في حال تكرر ما حدث ما الذي ستقوم بعمله؟

الركن الثاني: التفائل ولاسيما بعد وقوع الصدمات المصاحبة للخسائر بالقدر الذي لا يتعارض مع العيش بواقعية، حقيقتان عن واقع الحياة:

  • الحياة ليست بالسهولة التي نشاهدها في الأفلام أو المسلسلات.
  • صعوبة الحياة لا تقتصر على مجموعة من الناس بل على جميع البشر بشيء من التفاوت.

ملاحظة: قد تكون أنت من البشر الذين تعد حياتهم أشد صعوبة من البقية ولكن ببعض الممارسات قد تزيد تلك الصعوبة التي تواجهها أضعاف مضاعفة، كيف؟

  • إيقاف مسيرة تعليمك.
  • لا تمارس التفكير السليم، على سبيل المثال عند وقوع مشكلة ترفع سبابتك لتلقي بسهام الاتهام على من حولك دون التفكر فيما فعلت أنت.
  • لا تعرف كيف تعيد موازنة حياتك بناء على المعطيات والأحداث الجديدة.
  • تعامل تحديات الحياة معاملة العدو اللدود.

 

الركن الثالث: تحمل المسؤولية الكاملة خلف ما حصل ويحصل لك (دون اشتراطات)، ونتيجة ذلك..

  • تتجرأ لتخطي أول خطوة في سبيل تقدمك وتطور.
  • ستتوقف عن تكرار أخطائك ذاتها.
  • تكون قادر على التعامل بحنكة مع مشاعرك.

ولكن ما الذي يمكن أن يحدث إن توقفت عن تحمل مسؤولية خسارتك بالقدر اللازم؟

  • ينمو في قلبك وذهنك شعور الضحية والذي نهايته دائما ما تكمن في الهلاك.
  • تسعى أن تلقي بالوم على من حولك بشكل دائم
  • تميل إلى الانسحاب وتسمح للمواقف أن تتولى زمام القيادة.

 

الركن الرابع: البحث عن التحسن المستمر ، تكمن أهمية ذلك في التالي:

  • هذا الأمر يدفعنا إلى الخروج من منطقة الراحة وأخذ المخاطرة بالشكل الذي هو كفيل بإحداث فرق في حياتنا.
  • العمل بشكل يومي دون التعلق بأعذار غير حقيقة.
  • لا تبحث عن الباب الخلفي لتهرب ممن الخسائر  والمشكلات وتتركها جانباً على أمل أن تحل نفسها ذاتياً.

 

الركن الخامس: زراعة الأمل في أرواحنا والحرص على تغذيته باستمرار حتى يتم التعلم من هذا المنهج.. فائدة الأمل:

  • محفز للتقدم.
  • صانع للتغيير.
  • يجعل صاحبه مندفع للأمام.

وتذكر ..

  • بما أنك انسان فأنت لست معصوما من الوقوع في هذه المحن والمشكلات.
  • تسائل وابحث بعمق عن الجزء الإيجابي خلف من يحصل من عثرات.
  • حافظ على قيمتك ومبادئك، ولا تجعل التجارب السيئة تحدد قيمتك.
  • لا تستسلم.. لا تستسلم .. لا تستسلم.

 

الركن السادسالتغيير هو نتيجة العلم والتعلم..                                                                         على الرغم أن التعلم مقرون بوقوع التغيير في غالب الأمر إلى أن الكثير منا يحارب ذلك بكل ضراوة، لماذا؟

  • لأن التغيير مرتبط بالشعور بغرابة التجربة (بغض النظر عن كونه تغيراً ايجابياً أو سلبياً) الإنسان يشعر بالغرابة من فكرة التغيير نفسها.
  • منافي للعادات والتقاليد، التي ترسم طريق الكثير منا في هذه الحياة.

نعم التغيير مقرون بالشعور بالغرابة ولكن اسعى واندفع باتجاه التغيير، كيف؟ ابدأ من الداخل، ابدأ من نفسك.

 

الركن السابع: تكمن قمة العلم والتعلم في حصول النضج، على مستوى الفرد..

النضج هو محصلة لكل عثرة يمر بها الشخص ويتعلم منها.. كيف تصل لذلك؟

  • تعلم كيف تتعامل مع الخسارة.
  • تعلم اسلوب ترويض مشاعرك سواء مشاعر الفرح أو الألم والحزن.

9A49284A-9FEC-445D-8063-6FA911543420_1_201_a

المحور الثاني .. هل الربح هو كل شيء؟!

الربح ليس كل شيء، وانما باب لتجارب جديدة.. 

  • مهما بلغت من مراكز لابد أن تستمر في التقدم، قنن مواعيد راحتك ومدتها دون الاطالة في الوقوف.
  • كن عطشاً للعلم.
  • فكر خارج الصندوق بشكل دائم، خاطر بما تتقن وحاول الخروج من منطقة راحتك.
  • اجعل تصرفاتك موزونة ومدروسة.

 

في الخلاصة .. اسعى لتتعلم واستمتع بالتجربة والطريق المؤدي الى أهداف،  ولا تجعل الربح الدائم هو غايتك.

 

أطيب تحية ..                                                                                                                               امتنان برناوي

 

ليست للنشر …

لا أعاديك, ليس من أجلك ولكن من أجلي..

في كثير من الأحيان يدور نقاش طويل ومفصل بيني وبين إحدى الصديقات، في استنكار منها امتنان هذا الشخص قدم لك الإساءة لماذا تبدين له الحسنى حاولت جاهدة أن أفسر لها ولكن في كل مرة كلماتي تكون كفيلة لإنهاء النقاش في تلك اللحظة وحسب، ليُطرح مرة أخرى في وقت ليس ببعيد.

اسمح لي يا صديقي القارئ أن أتحدث معك في ذلك وأطرح عليك ما يجول في جعبتي.

هذا الشخص الذي أخطأ مرات عدة وقد أكون أنا أيضا أخطأت في حقه من وجه نظره، كانت تلك الأخطاء كفيلة أن تقطع حبال الود بيننا.

المرة الأولى لم استطع أن اصفح فلم اصفح عنه، فما كانت النتيجة الإ أن الأمر انعكس علي سلباً. لأكتشف بعدها أن ما احمله من ضغينة كان سلاحاً فتاكاً قد خلف أثرا عميقا على جسدي.

نعم، مشاعري كانت السبب أن تظهر أسوء ما في شخصيتي. في كل مرة يقع ناظري عليه أو حتى اتذكر ما حصل بيننا، أحقد كثيراً، يعتصر قلبي في كل لحظة و تختفي الابتسامة, في المحصلة أكون ناقمة و نادمة. جل ما لاحظته أن الحقد والحزن يسلباني طاقتي، سعادتي واطمئنان نفسي.

حينها بكل صدق حاورتها، وحيك يا امتنان لماذا كل ذلك؟!

هل هذا ما تطمحين الوصول إليه؟! إنسانة غيب الحقد والحسد بصرها وبصيرتها. 

ما الجدوى؟!  لزمن ليس بقصير عجزت عن إيجاد الإجابة التي تأخذني بعيداً عن هذا التصرف.

كنت أعلم تماماً أن هناك منحنى مختلف عن البغضاء والحقد الدفين ولكن لم أكن أملك الكلمات التي تفسر لماذا علي اختياره وما الحكمة إن اخترت أن أسلكه.

ملاحظة: من الطبيعي أن نحزن بعد أن نتلقى طعنة مؤلمة، ولكن هناك فرق شاسع بين توجع المنكسر الحاقد وتوجع المتألم الذي لا يهمه من أين تلقى تلك الطعنه، وجل تفكيره كيف بي أن أطبب الجرح الذي خلفته!.

المرة الثانية، تصالحت معها (امتنان) و أصفحت. لا أقول أن شيئا لم يحدث ولكن لم يعد الحقد هو ما يتملكني ويديرني كيفما شاء.

لا أتحدث عن أحلام وردية وعن كلام غير منطقي ولكن هذا هو الحال دون زخرفة مبالغة.

لماذا؟ من أجلها.

نعم، من أجلها، لأنها تهدف أن تعيش السعادة من الداخل قبل أن تبحث عنها في الخارج، بل لأنها جعلت الصفاء النفسي والروحي غايتها.

الآن، سأجيب عن أكثر التساؤلات التي قد تخطر في أذهانكم.

كيف تستطيعين العيش وكأن شيئا لم يكن. تضحكين معه، و تبادرينه الحديث؟!!

الإجابة خطها قلم إحدى الصديقات “أنا أعيده منزلة الغريب”

حق الغريب الابتسامة إن نظر إلي، وأن استمع إن تحدث معي، بل واطمأن عن حاله إن وقع عليه الكرب والبلاء، ولكن هيهات أن أبوح له عن مكنونات نفسي فهناك من ارتقى لمنزلة الصديق وهو الأحق بهذا البوح وكفى.

من قال أن شيئا لم يكن، وإن وقعت الكثير من الأحداث التي لم انسى تفاصيلها المملة، ولكن الأثر الذي أصبحت تخلفه تلك العثرات و المناوشات في نفسي مختلف هذه المرة، كل ذلك لأني أصبحت أرفع راية الصفح الداخلي لترفرف عالياً فيسقي النسيم الذي ينبعث منها قلبي وروحي.

أطيب تحية…                                                                                                                        امتنان برناوي

 

” وصف حالة “

سلام عليك صديقي القارئ الذي اشتقت له بعد ان انقطعت عنه مطولاً..

كيف أحوالك ؟! حسبك سمعت ذلك، سمعت تلك التنهيدة العميقة والتي يتخللها الكثير من الألم والعجز.

صارحني لماذا كل ذلك ؟!

هل السبب هو ما يمر به العالم وحسب، أم هناك تداعيات أخرى؟!

ولكن قبل الخوض فيها لنعد قليلا إلى الاحتمال الأول

إنني أرى بل واشعر بما يمر به الكون .. فأنا هنا معك ومثلك تماماً.

إن كان بجوارك طفل انظر إليه وتمعن حاله في كل ليله حينما يخلد إلى فراشه وقبل أن يغط في سبات عميق، تجده خائف يعتصر غطائه ويغمض عيناه وكل ما يتوسط جوفه أمنية واحدة .. ” أتمنى أن أستيقظ من هذا الكابوس المؤلم وكل ما حولي تماثل إلى الشفاء التام حتى أتمكن من اللعب مع أصدقائي فكم تشتاق النفس إليهم”.

حينما يحين موعد الاستيقاظ .. يفتح عيناه بتثاقل شديد .. ويسترق النظر لكل ما حوله وكل ما يأمل به تحقق ما تمناه ليلا، ليجد أن الحال كما تركه تماما وأنه لازال يعيش بين ثنايا الكابوس المؤلم.

ينهض من فراشه و كل ما يشغل تفكيره طوال يومه ..                                             “يا ترى ما الذي يحصل هنا ؟! ما كل هذا؟! أين أنا بل إلى أين سأذهب ولماذا؟!”

الكثير والكثير من الاستفهامات التي يعجز هو أمامها ويكتفي بالنكران والعيش إما في الماضي أو المستقبل على أمل أن يعود الأول أو يستهل الآخر في القريب العاجل .

هذا الطفل نفسه كثيرا ما يأتي إليك ويطرح جميع استفهاماته بين ذراعيك على أمل أن تخلصه منها بتقديم القليل من الإجابات التي تقنعه. هو يلجأ إليك وكله آمال، فكما يرى أنت أكبر منه سنا والأعلم منه بأجوبة الكثير من التساؤلات المشتته والمبعثره له.

مهلاً لحظة يا صديقي، استمحيك عذرا.. 

أنا وأنت وفي لحظات كثيرة نمثل ذلك الطفل تماماً، بالتحديد في مثل هذه المواضع الحرجة التي نعيشها الآن. نعم في كثير من الأحيان نوهم من حولنا أننا نحن البالغون من في استطاعتنا تحمل هذه الأزمات والكربات والتصدي لها دوماً، أما الحقيقة هي عكس ذلك تماما.

بل وفي أحيان كثيرة، نغبط ذلك الطفل الذي يستعين بالبالغ ليقدم له بعض الإجابات حتى تطمأن نفسه قليلاً.

ماذا عنا نحن البالغون، يا ترى من الذي يزيل عنا حملنا والذي يفوق حمله ثقلاً وقدرا.

قد يزورنا الرعب والخوف العميق قبل الخلود إلى فراشنا ولكن دون الحديث فكيف يجدر بنا فعل ذلك ..    عيب علينا كما يعتقد الكثير.

وأحيان أخرى من شدة الخوف الذي يجتاح قلوبنا نتجرد من الواقع ونعيش في عالم  أشبه ما يكون بالعالم الذي تسكنه الشخصيات الخيالية، بين غيوم السماء.

تمهل قليلاً .. قد يكون تعليقك على حديثي المطول هذا،  أنه لا بد أن يستوطن الإيمان في نفوسنا بشكل أقوى وأكثر تمكناً حتى لا يتملكنا الخوف.

صحيح، الإيمان بالله أحد أقوى الأسلحة لمحاربة الخوف المرضي على وجه التحديد والسيطرة على الخوف الطبيعي، ولكن أنا هنا أتحدث عن الخوف الطبيعي الذي يفلت من بين أسلحة الإيمان التي نتسلح بها في نفوسنا بين الحين والآخر وإن كنا أكثر الناس تديناً.

أنا أقول لا بأس أن نشعر بالخوف الطبيعي فهذا جزء من تركيبتنا نحن البشر .. ولكن لنتحدث عنه و لنتشارك به بحدود المعقول بغرض التخلص منه مباشرة عوضا عن التشبث به وحدنا والانغماس فيه بعمق مما قد يؤدي إلى الانعزال عن العالم ووقوع تداعيات أخرى يُخشى من تبعاتها.

هنيئا لمن تسلح بالقوة واتخذ القرار بالانفتاح والتعبير عما يسكن قلبه و عقله، و لنتوقف عن دحضه وقمعه.

لا عيب في الخوف وإنما العيب في المكابرة بالشكل المبالغ فيه مما قد يؤدي إلى كسرنا في لحظة ما وحينها لا شيء سيجدي نفعا أو يصلح ما كسر.

 

مع التحية                                                                                                                           امتنان برناوي

النقاط المستخلصة من كتاب (The Rules of Thinking)

عدد صفحات الكتاب تقارب ٢٢٠ صفحة

يهدف الكتاب إلى إعطاء القارئ السبل الجيدة لاكتساب أساليب التفكير المعينة له في هذه الحياة..

قسّم الكاتب أجزاء الكتاب إلى تسع أقسام مختلفة كالتالي:

تنبيه .. النقاط هي أهم ما خرجت به من كل قسم والتي أحدثت أثر في نفسي ولكن الأقسام لا تقتصر على هذه النقاط فقط…

القسم الأول .. آلية اكتساب أسلوب التفكير الذاتي.

١- أول خطوة لتحسين أسلوب التفكير هي الاعتراف بالحقيقة التالية: منذ نشأتنا اقتبسنا أسلوب ومنحنى تفكيرنا من الوالدين أولا، مروراً بالإخوة في المنزل وصولا إلى المعلم وأصدقاء مقاعد الدراسة وغيرهم ممن اختلطنا بهم لفترة كبيرة خلال نمونا وتطورنا. حتى هنا وكفى فلابد من الوقوف جانبا وعزل تفكيرنا عمن حولنا .

  • إن قررت في هذه اللحظة الانعزال تفكيرياً، قد يكون الموضوع مخيفاً في بداية المشوار فكوننا بشر نحن نخاف المجهول.

٢- حينما نتعامل مع الآخر لنتعلم عزل مشاعرنا قليلاً، والتعامل معه كإنسان وحسب دون التأثر بخلفيته سواء دينه، نشأته، أسرته أو جنسيته. إن خالفك احترم وجهة نظره دون أن تجعل سبيلاً لمشاعرك بالتسرب بين جوانب النقاش معه.

  لا تحتقر ولا تستصغر

٣- هل تعلم كيف للمتحدث أن يشدك نحوه وبإتجاه المنحنى الذي يسلكه تفكيره؟! من خلال تحريك مشارعك وذلك يكون بخلق صله بينك وبينه بطريقة غير مباشرة وأبرز تلك الطرق بإيجاد القواسم المشتركة بينكم .. فهو على دراية أن الإنسان كثيراً ما يحن لمن يشبهه.

 قد تتخلل جمل كهذه حديثه (أنا وأنت نتشارك في هذا الجانب ……..) 

القسم الثاني .. آلية اكتساب أسلوب التفكير المرن. 

كيف تجعل تفكيرك يمتاز بالمرونة؟!

١- احذر من أن تحصر وصفك لذاتك بالحالة التي تمر بها في تلك اللحظة، إن تعثرت في علاقة معينة أو في امتحان بعينه هذا لا يعني أنك إنسان بلا قيمة أو فاشل (الكلمة التي لا أطيق سماعها أو النطق بها).

٢- كن مرنا واستنجد إن كنت بحاجة لذلك فعلاً .. ولكن حذاري أن تقع في شباك الأشخاص الذين يمتازون بالتالي: يشعروك بأنه لا وجود لمشكلتك بشكل مبالغ فيه، من يحاول اتخاذ القرارات عنك عوضا عن إعطائك القليل من التوجيه فقط.

  اختر من يعينك بحسب حاجتك .. البشر يختلفون في صفاتهم السائدة.

٣- لكي تكون مرنا لابد أن تنوي تحمل المسؤولية الكاملة عن كافة تفاصيلك: تصرفاتك، أفكارك، ردة فعلك والأهم من ذلك كله الاعتراف بالنقص بالحد الذي يعطيك الفرصة للتحسين.

٤- جوانب يمكن ممارسة المرونه من خلالها:

الاستماع للنقد (دون شخصنه) .. مواجهة العثرات (لا تنسى اعترف بها، اذكر الدروس المستفادة) ..

٥- المرونة كالعضلة تماما .. ان مارستها يوماً لا يعني أنها باقية مدى العمر.. لا بد من التكرار في الممارسة وقبل ذلك اعرف نفسك جيداً ما الذي يسعدك أو يؤلمك وإن تألمت ما الذي يسرّع عملية امتثالك للشفاء بذلك تكون جميع الأسلحة بين يديك.

٦- انتبه للبيئة التي أنت فيها .. لتستمر في تطوير مرونتك تحتاج إلى بيئة إن لم تكن معينه أن تكون محايدة وليس النقيض فهذا لن يجدي نفعاً لأنه قد يكسرك.

القسم الثالث .. آلية اكتساب أسلوب التفكير الصحي .

جميعنا نفكر ولكن كيف يمكن أن يكون تفكيرنا صحياً ؟!

١- إن أخطأت وأردت أن تردع ذاتك عن تكرار ذلك الخطأ، انتبه من الضرب المبرح. حتى في ديننا الإسلامي وجهنا الحبيب عليه الصلاة والسلام في استخدام أسلوب التوبيخ البسيط للردع والتعليم عوضا عن الضرب المبرح.

٢- أحد الوسائل المعينة لإكمال عملية الشفاء الروحي هي تقديم المعونة والمساعدة للآخرين، دون انتظار مقابل وإن كان مجرد ثناء. المساعدة لا تكون دائما في المال فأحياناً تكون مجرد حضن أو كتف يرتكز عليه ذلك الآخر.

٣- الماضي، لأخذ الدروس والعبر لتطبيقها في المستقبل لا أن نعيش فيه، فقد جعل الله عز وجل الحياة تمشي في اتجاه واحد وهو الأمام فلا تحاول أنت بالتفكير المرضي أن تعاكس الحكمة الإلهية.

٤- حينما تكون في بيئة عمل أو بيئة فيها كثير من التنافس المرضي، تذكر .. النجاح إناء لا ينضب ويكفي ليروي ضمأ الجميع.

٥- الطريقة الصحية فعلاً للمنافسة هي أن تتنافس مع ذاتك أولاً ومع عقلك الباطن، كيف ذلك؟!

  • اخرج من منطقة راحتك.
  • اقبل التحدي وجرب الجديد بعد قليل من الدراسة فلا افراط ولا تفريط.
  • تعلم .. اقرأ .. تسائل حتى لعشر أو عشرين مرة وابحث عن الإجابة الفعلية ولا تنغر بمعرفة الإجابات السطحية.

٦- نحن مزيج من العقل والمشاعر.. هل تعلمون متى نقع في وحل المشكلات؟! لا حينما تتمرد المشاعر فهذي طبيعة واردة ولكن حينما نحن بتصرفاتنا نقول لها أن ذلك أمراً مقبول.

لابد أن تكون السيطرة على التصرفات عوضاً عن أن تكون على المشاعر لأن احتماليه تمرد المشاعر عالية جداً .

٧- انتبه لما ينطق به لسانك بينك وبين نفسك وأيضاً مع الآخرين، فكم من كلمة هدمت بيوت وأخرى أنجبت ملوك.

 

القسم الرابع .. آلية اكتساب أسلوب التفكير المنظم. 

١- لا بد أن تعترف أولاً بأهمية التنظيم .

٢- فكر خارج عقلك دائماً فالمساحة هذه مشغولة بالكثير فلا تلقي عبئك عليها .. اجعل لك مساحة أين ما كانت لإطلاق العنان لأفكارك.

٣- اعمل بناء على قائمة .. عند حذف مهمة بعد إنجازها هذا كفيل بإشعال فتيل نشوة في داخلك مما يدفعك إلى الإنجاز أكثر وأكثر.

 

القسم الخامس .. آلية اكتساب أسلوب التفكير الإبداعي. 

١- تخيل أن أمامك طفل وآخر بالغ يلوح له من على بعد أقدام بحلوى في يده، ذلك الطفل ودون تردد سيندفع نحو البالغ. الطفل هو عقلك الباطن أم البالغ فيمثل عقلك الواعي .. إذاً استخدم المغريات السليمة لتحفز عقلك الباطن أن يعمل طوعاً لك ويخرج بتفيكر ابداعي ليجرب الجديد ويبتكر.

٢- كما أن جسدك يغذيه الطعام عقلك تغذيه المعرفة. اختر سبيل المعرفة التي تريد فلا حصر لها في يومنا هذا.

٣- كن منفتحاً لتقبل الجديد ولا تكون متحجر بصورة مبالغ فيها.

٤- اخطأ .. نعم ما قرأته صحيح، فلا مجال للنجاح المبهر دون أخطاء والأهم من ذلك دون الاتعاظ .. (تذكر هنا نتحدث عن النجاح الذي يدوي في المكان، ان كنت تريد نجاحا بسيطاً يمكنك اتباع الطريق الآمنه.. ولكن أجهل أين تكمن المتعة في ذلك).

٥- فكر خارج الصندوق .. عبارة نسمعها منذ مراحل نمونا الأولى ولكن هناك سؤال أهم .. أين يقع الصندوق بالنسبة لك أنت؟! اعتمد على آليه اكتشاف صندوقك الخاص للخروج منه بإبداع.

٦- ماذا سيقولون عني .. “إن أشغلت هذه الجملة حيزاً في تفكيرك وإن كان ٥٪ فأنت لا زلت أسير”.. وعظم الله أجرك في الإبداع.

 

القسم السادس .. آلية اكتساب أسلوب حل المشكلات.

١- العقل مساحة مغلقة لا يمكن أن يشغلها أمور كثيرة في نفس اللحظة، لذلك إن كنت تواجه مشكلة قبل التعجل في حلها تخلى عن أحد المعوقات والتي تشغل حيزاً كبيراً في تلك المساحة المحدود ألا وهي المشاعر ..

  • تخلص من المشاعر بشكل مستمر .. هناك الكثير من الطرق اختبر ما استطعت واختر المناسب لك، على سبيل المثال.. الكتابة، الاسترخاء والتأمل  النشاط البدني، غيره.

٢- تأكد من وجود المشكلة وأنك لا تتوهم أو تستحدث مشكله من العدم إما لقلق في نفسك أو خوف في ذهنك.

٣- حددها بشكل صريح، أحصرها.

٤- ضع جميع الحلول الممكنة ولا تكتفي بالأول أو الثاني أو حتى الخامس فغالبا تكون قد جربتها من قبل ولم تجدي نفعا أو حلت المشكلة بشكل مؤقت فقط وكثير من تلك الحلول لقننا هي من حولنا.

٥- حتماً اصبت بوعكة صحية من قبل .. الذعر عند وقوع المشكلات هو أحد أنواع الوعكات التي تشل العقل والمنطق قبل الجسد ففي مواجهة المشكلات السلاح الأول والأهم الذي نحتاجه هو المنطق.

٦- لا عيب في طلب المساعدة ولكن لا تقع في شباك الجهل .. أطلبها ممن هو أهل لتقديمها (فلا مجال لأن تطلب من الخباز أن يصنع لك مكتباً لبيتك الجديد فهذا هو الجهل بعينه).

 

القسم السابع.. آلية اكتساب أسلوب التفكير الجماعي.

هل تعلم لماذا استنجد نبينا موسى عليه السلام بأخاه هارون (لأننا بشر إذا حتما هناك ضعف فينا فلا وجود للكمال بيننا، هارون عليه السلام كان فصيح اللسان لذلك استعان به سيدنا موسى) هذا دليل واضح على نقص البشر وأننا نكمل بعضنا إن أحسنا الاختيار.

١- قد نتشارك وننهض وقد يحدث العكس تماماً .. إن أردت النهوض مع من أخترت لابد أن يكون ذلك بناء على اساسات صحيحة فأنت تريد أن تختار الشخص الذي أنت تكمله وهو يكمّلك لا أن تبحث عمن  يشبهك تماما فتجد أن الضعف أصبح مضاعفاً.

  • إن كنت تجهل الحساب وأردت فتح مشروع يمكنك عقد شراكة مع شخص ذو موهبة فذة في الحساب.

٢- اترك كبريائك جانباً لتستطيع الإنسجام مع الآخر الذي يكملك .. فإن الكبرياء يعميك عن النواقص التي بك.

  • انتبه هذا لا يعني أن تتوقف عن العمل لتقوية تلك النواقص فلا تريدها أن تعرقل الآخر أيضاً. ولكن انشغل في غالب الوقت بتحسين ما أنت جيد فيه أكثر وأكثر.

٣- اعتمد اسلوب العصف الذهني .. واسأل من يشاركك عما يجيده فقد يكون صامتا، ينتظر منك أن تمد يدك نحوه طالبا للمساعدة.

 

القسم الثامن .. آلية اكتساب مهارة اتخاذ القرارات.

١- تخلص من المشاعر المتراكمة.

٢- حدد الموضوع الذي تحتاج أن تتخذ بشأنه القرار، وحدد المدة المسموحة للتفكير والوقت المقرر لاتخاذ القرار النهائي حتى لا تسوف كثيرا.

٤- اطرح جميع الخيارات المتاحة والبدائل.

٥- اسأل لماذا اخترت هذه البدائل؟ .. هل هناك أخرى؟! .. لماذا الحاجة إلى اتخاذ القرار ملحة؟! (دائما استفهم لتصل إلى الحقيقة وكن المحقق لذاتك)

٦- اترك الخيارات والبدائل بعيدا لفترة وجيزة .. عد لها مرة أخرى وادرسها بعناية  (غالبا حينها تكون المشاعر قد استقرت)

٧- استشر مرة وأخرى. لا يعني الإعتماد على البدائل المطروحة بشكل كامل وإنما قد تدفعك إلى الاستفهام أكثر وتفتح أبواب جديدة.

٨- اتخذ القرار وامض قدما، نعم لا تستمر في العودة للموضوع بعد اتخاذ القرار فهذا لن يجدي نفعا ولن يعود عليك بشيء.

 

القسم التاسع .. آلية اكتساب أسلوب التفكير التحليلي.

١- عد للصورة الكبيرة بين فترة والأخرى هذا يضمن إعادة توجهيك إلى الطريق الأنسب إن تم الانحراف عنه.

٢- إن مرت معلومة جديدة على مسامعك لا تعتبرها نهاية الحقيقة وإنما المفتاح .. هذا يدفعك إلى التفكير في المداخل والمخارج المحتملة، بل وإن أعتبرتها أول كلمة في السطر فأنت ستبحث عن تكملة النص ويكون الشغف في أقصى مراحله لاستقصاء الحقيقة.

٣- في حال وصلت إلى النقطة ب (احتفل) ولكن لا تجعل ذلك يحجب عنك الرؤية وتتوقف هناك دون البحث عن النقطة ج.

٤- الحياة ليست وردية ولكن إن طغى اللون الوردي عليها إعلم أنك في خطر (لأنك منعزل في قوقعة) .. غالباً ستمر بجميع الألوان في حياتك ليست كلها بنفس درجة الجمال ولكن جميعها ودون استثناء تحمل رسالة خلفها سواء حب وسعادة أو ألم ودروس.

٥- لا تضع الفرضيات وتعتقد أنها صحيحة دون دراستها .. ضع فرضية وأخضعها للدراسة (مع الاعتقاد بالمساواة بين احتماليات صحتها وبطلانها) فلا تريد أن تكون عاطفي جدا أو منطقي زيادة عن اللزوم.

 

أطيب تحية..                                                                                                                       امتنان برناوي

 

 

هنا لندن..

                             في ظروف طارئة جداً احتجت أن استخرج الفيزا البريطانية

في تلك الأثناء لم أكن في بلدي الأم وهذا ما حصل:

قدمت على طلب مستعجل، دفعت المبلغ المالي المطلوب ومن ثم حجزت موعداً لأخذ البصمة والتقاط الصورة الشخصية .. ولأني اعتمدت اسلوب إستخراج الفيزا بشكل شخصي تطلب الأمر ارسال الجواز وبعض المستندات الأخرى مستعينة بإحدى شركات التوصيل إلى المكتب الرئيسي المعتمد لاستخراج الفيزا.

بحسب ما هو مدّون في الموقع الرسمي أن الطلب المستعجل يصدر في مدة أقصاها ٥ أيام عمل، تم استلام الأوراق من قبلهم يوم الجمعة صباحاً، تلقيت الجواز وبه صورة للفيزا يوم الأربعاء صباحاً (تم اصدارها في ثلاث أيام عمل فقط) شكراً مولاي على هذا الكرم فأنت وحدك أعلم بمدى حاجتي لها في تلك الفترة.

ركضت مسرعة، استلمت الجواز وتأكدت من وجود الفيزا بين صفحاته. مباشرة بدأت بالبحث مرة أخرى وبشكل عميق جدا في مواقع الخطوط الجوية عن الخيارات المتاحة للطيران من واشنطن إلى لندن مباشرة ودون التوقف في أي محطة فقلبي لن يحتمل أي تأخير أكثر من ذلك. بعد البحث مطولاً عن جميع الخيارات المتاحة توصلت إلى الأفضل (نصف سعر الخطوط الأولى التي وجدتها). بعدها مباشرة حجزت فندقاً لأقيم فيه أول أربع ليالي.

عدت إلى المنزل، حزمت أمتعتي التي لم تتخطى العشرة كيلوغرامات لرحلة مدتها  ١٠ أيام. صباح اليوم الثاني (الخميس) تسوقت بشكل عاجل باحثة عن بعض المستلزمات وعدت بعدها إلى المنزل على عجالة، أخذت حقيبتي وتوجهت مباشرة إلى المطار (٣ ساعات قبل موعد الصعود إلى الطائرة) على الرغم أنه لم يكن لدي أمتعة للشحن.

وصلت المطار، أصدرت بطاقة الصعود إلى الطائرة ثم انتقلت إلى مرحلة التفتيش، من هناك توجهت مباشرة نحو البوابة المدونة في بطاقة صعود الطائرة منتظرة وقت الصعود، في أثناء انتظاري قمت بإنهاء بعض المهام التي لا تتطلب أكثر من ساعة لإنجازها.

تمام الساعة الخامسة اعلن فتح البوابة، بدأ تصعيد الركاب. صعدت ووضعت حقيبتي وأخذت مركزي على مقعدي. تحدث إلينا طاقم الطائرة عبر مكبرات الصوت وكما هي العادة وكأنهم يتمتمون بلغة لا نفهمها (الحقيقة هم يتحدثون لغة نفهمها بل ويستخدمون لغتين في العادة للتأكد أن أغلب من على متن الطائرة يستطيع فهمهم)

ونحن بين السحب، قسمت مدة الرحلة (٧ ساعات) إلى ثلاث أجزاء، الجزء الأول: التقليب في صور وفيديوهات الجوال ابتداء من عام ٢٠١٧ (العادة التي أمارسها في كل رحلة) ولا اخفي عليكم مقدار المشاعر التي تنتابني في تلك اللحظات، فتارة ابتسم لذكرى جميلة وأخرى أتنهد لذكرى مؤلمة.          الجزء الثاني: نومة هادئة وعميقة. الجزء الثالث والأخير وهو الأكبر: الدعاء بكل ما سكن نفسي.

انقضت تلك الساعات الطوال وإذا بها إشارات ربط الأحزمة تضيئ تعلمنا ببدأ الهبوط. تمت مهمة الهبوط على أراضي دوبلن أحد المدن الأوربية بسلام ولله الحمد. الفترة بين الرحلتين قصيرة جدا (أقل من ساعتين) وفي ظروف تواجد بوابة الإقلاع في زاوية معاكسة تماما لتلك التي هبطنا بها هذا الأمر جعلني أركض بأقصى سرعة متبعة الإشارات الموجودة في الأرجاء والتي ارشدتني إلى البوابة مباشرة. وصلت في الوقت المناسب ليس ذلك وحسب بل وتبقى فترة طويلة على الإقلاع، تناولت بعض المسكرات (مصَبرات، صحيّة وشهية) وانتظرت بجانب بوابة الإقلاع وقد كتب عليها إلى لندن (ما كنت أراه صورة ذلك الشخص العزيز على قلبي والذي يحتاجني هناك على أراضي لندن).

الرحلة لم تتجاوز الساعتان ولكن عيناي لم يكن بها سوى أن تنغلق لأجد نفسي أغط في سبات عميق. لم استيقظ سوى حينما قال كابتن الطائرة (هنا لندن). ما ان فُتحت الأبواب حتى نزلت مسرعة.         حصلت على شريحة بيانات حتى أتمكن من طلب سيارة تأخذني إلى الفندق الذي أنوي الإقامة به. بالفعل وصلت هناك وبعد مرور بضع ساعات من الانتظار حان موعد استلام الغرفة، استغرقت بعض الوقت لأجدد طاقتي ونشاطي وأتوجه إلى المقصد الرئيسي من الرحلة.

أتعلمون أني في الحقيقة لم اسمع هنا لندن بل سمعت (هنا ……) اسم ذلك العزيز الذي أخذني إلى أراضي لندن.

في الخلاصة..

ما تعلمته أن الحياة هي مجموعة من الاختبارات شئنا ذلك أم أبينا بل ما تعلمته أيضا أنه لا جدوى من الدعاء بانتهاء تلك الاختبارات وزوالها بشكل نهائي ففي الحقيقة لطالما لا زلنا على قيد الحياة فلا نهاية لتلك الاختبارات والعقبات فهي التعريف الآخر للحياة، الأصح هو أن نسأل المولى عز وجل أن يرزقنا الصبر الذي هو كفيل بعد إعانته لنا سبحانه في أن نتخطاها بسلام وأمان وأيضا أن نرجوه عز وجل أن يهونها علينا.

دمتم بخير

أطيب تحية..                                                                                                                       امتنان برناوي

 

 

 

 

 

 

النقاط المستفادة من كتاب (Emotional Success )

عدد صفحات الكتاب .. ٢٠٠ صفحة 

هذه النقاط ما هي إلا عبارة عن أهم الرسائل التي خرجت بها من قراءة هذا الكتاب والتي كان لها وقع كبير في نفسي، ولكن الكتاب لا يقتصر على هذه النقاط فقط.

أترككم الآن مع أهم النقاط المستفادة .. قراءة ممتعة. 

١- الإنسان بطبيعته يميل إلى النتائج قصيرة المدى ويتطلع لها أكثر من النتائج بعيدة المدى حتى وإن كانت أقل قدراً، فعقل البشر بشكل عام ومبسط مبرمج على العبارة التالية (عصفورٌ في اليد خيرٌ من عشرة على الشجرةِ) فهو يرى القصير المضمون خير من البعيد غير المضمون وان كان ذلك الهدف البعيد شديد اللمعان.

٢- العامل الرئيسي الذي يجعل النتائج البعيدة هي المقصد والمبتغى للأشخاص أكثر من النتائج قصيرة المدى:

  • مضاعفة حجم الجائزة (أن يكون حجم النتائج بعيدة المدى أضعاف ما هي عليه الآن).

٣- للتعامل مع المواقف، بغض النظر عن طبيعتها نحتاج الخلطة التالية وبالمعايير المذكورة أدناه:

(٥٠٪) مشاعر  +  (٥٠٪) منطق 

السؤال لماذا هذه المعايير؟! لأنه …

  • إن طغت المشاعر هذا يؤدي إلى تضليل العقل والمنطق، فلا يستطيع العمل في حال زحمة المشاعر.
  • إن طغى المنطق، نعم هو جميل ولكن وفرته المفرطة تؤدي بالإنسان إلى التهلكة فهو بذلك يتحايل على القوانين بشتى الوسائل المدروسة والناجحة فمنطقه يجعل سبيل الكذب في عينيه مزهراً.

٤- مهما كان حجم الخوف الذي نعيشه ونواجهه الآن منبعه عقلنا وهو ما يؤدي بنا إلى رؤية وتصور مخاطر لا وجود لها في الحقيقة، فالعملية تناسبية كلما زاد الخوف ازدادت في عقولنا أبعاد المخاطر التي قد نقع بها.

٥- فوائد استشعار الامتنان في حياتنا..

  • يجذب المشاعر الإيجابية.
  • يولد القدرة على التحكم في النفس.
  • يحفز على الإلتزام بالأهداف والخطط المستقبلية بل ويجمّلها في عيني صاحبها.
  • يدفع إلى البذل بشكل دائم وتقديم المساعدة للآخر ودون انتظار لمقابل.
  • يحسّن قابلية المرء على تكوين العلاقات الإجتماعية.
  • يرفع مستوى الصبر ورباطة الجأش.

*ممارسة الإستشعار بالامتنان ليس له وقت معين أو قوانين محددة فلشخص حرية إختيار الطقوس التي ينوي مزاولتها.

٦- العطف.. لابد أن نتعلم العطف وعلى ذواتنا بادئ ذي بدء ثم على الآخر.

  • كيف يكون العطف على الذات؟ بتقبل زلاتنا، عثراتنا بصدر رحب دون جلد مبرح وعقاب صارم يكسر بالنفس عوضاً عن أن يقويها ويدفعها للإنجاز في المرات القادمة.
  • أم العطف على الآخر كيف نزيد نسبته؟! أن نلتمس أوجه الشبه والصلة بيننا وبين الآخر فالإنسان بطبيعته أكثر عطفاً حينما يشعر بوجود صلة بينه وبين الآخر.

٧- العزلة أم الوحدة؟!

  • العزلة.. أمر مرغوب بين الحين والآخر (أن ينزوي الإنسان وينفرد بذاته لمدة زمنية محددة) الهدف منها  إما العودة للماضي والتجرد منه بعد أخذ الدروس المستفادة أو الإطلاع على الحاضر وإمكانية تعديله والخيارات المتاحة لفعل ذلك، وفي الأخير تصويب الشباك نحو المستقبل وما هي الأهداف التي ينوي وضعها والعمل عليها حتى يصل.
  • الوحدة.. أمر مذموم تماماً، لا يعلم الإنسان أنه عالق في وحلها مدمراً ذاته بها، لا يرغب بالإنخراط في المجتمع حوله، لا لفترة زمنيه محددة وإنما هو ليس على دراية متى بدأت هذه المرحلة ومتى ستنتهي إن كانت ستنتهي بالفعل.

 

أطيب تحية                                                                                                                         امتنان برناوي