الملصق الذهبي لم يعد يستفزنا

يا صديقي تفتكر أيام الطفولة ، تعود من صفوف الدراسة وقد غمرك الحماس لتنفيذ ما طلبه مدرسك فقد وعدكم بالحلوى أو تلك النجمة الذهبية. بعد فترة الصفوف الدنيا تصبح الجائزة أغلى ثمناً حتى يستفز حماسك ذلك المدرس. أخيراً وليس آخراً مراحل الصفوف الدراسية الأخيرة يبذل معلمك مجهوداً جباراً ليجذبك نحو العمل على مشروعك أو تقديم مادة علمية لقرنائك. في كل الأحوال لازال يوجد ما يستفز رغبتك الجامحة لنيل الجائزة بشكل أو بالآخر.

أما الآن فأنت من يطلق عليه “البالغ العاقل الراشد” باعتقادي أن هذا الوصف مربوط بتكوين ذلك الدرع العجيب. تصبح صعب المنال وغايتك تكاد تكون لا تُدرك. يعرض عليك مديرك بعض الترقيات، تفكر في الأمر مراراً وتكراراً قبل الموافقة فلم تعد الترقية تستفز حماسك كما كان يفعل الملصق في الماضي. أما إن اتخذت القرار أن تقبل عرضه عليك فقرارك هذا يكون على مضض وبعد الكثير من التردد.

في زاوية أخرى هناك من ابتغى العلم بغرض الإرتقاء فتجده عاد إلى تلك المقاعد ولكن بعد أن قسى جلده، وها هو مشرفه الدراسي أو مرشده التربوي يعرض عليه تلك المؤتمرات العالمية والإجتماعات الدولية ليكون جزءاً منها في المستقبل واذا به ينظر إليهم ويقول بصمت .. ويحك ولماذا كل ذلك؟

يا صديقي .. ما الذي حدث ؟

يا صديقي .. أين الشغف ؟

أتعبت أرواحنا هذا السعي ؟

أضف تعليق