النقاط المستفادة من كتاب (Atomic Habits) للكاتب (James Clear)

عدد صفحات الكتاب .. ٣٠٠+

بعد الإطلاع على محتوى الكتاب، المستفاد كالتالي ..

نقاط أساسية يجب تسليط الضوء عليها قبل الغوص عميقاً في العادات ..

  1. في غالب الأحيان يعتقد البعض أن الانتصارات العظيمة التي يشهدوها أمامهم ما هي إلا حصيلة عمل سويعات قليلة قبيل حدوث تلك الإنتصارات، هذا لا يمد للواقع بصلة. كل انجاز عظيم تراه أمامك ما هو إلا تراكمات لإنجازات صغيرة كلفت صاحبها سنوات وأشهر طوال.
  2. اللحظة الفاصلة، هي تلك التي تشعر فيها أن عملك الدؤؤب بدأت نتائحه بالتجلي (اللحظة الفاصلة هي محصلة لتكرار بعض العادات والانجازات اليومية لمدة كافية من الزمن وبماهية معينة).. مثال بسيط .. إن كنت تجلس الان في غرفة شديدة البرودة ثم أخرجت مكعب من الثلج ووضعته على الطاولة، بعدها قمت برفع درجة حرارة الغرفة بشكل تدريجي (درجة في كل مرة) في مراقبة كاملة منك لوضع مكعب الثلج.. ستلاحظ أنه سيضل محتفظ بشكله ولم يبدأ بالذوبان حتى تصل درجة حرارة الغرفة إلى حد معين ثم تلاحظ عملية الذوبان.. يا ترى هل في تلك اللحظة بدأ التغيير بالوقوع ؟! لا ولكن التغيير في البداية كان طفيف جدا لدرجة لا يمكن ملاحظته بالعين المجردة حتى وصلت لتلك المرحلة التي تراكم فيها الأثر ليتجلى لك أمام عينيك .. هذا هو الحال مع ممارسة العادات الجيدة.
  3. من العقبات التي تدفعنا إلى الاستسلام في بداية مشوار التغيير .. افتقار القدرة على ملاحظة التغيرات الطفيفة التي تصاحب ممارسة العادات الجيدة بشكل يومي… على سبيل المثال، مر شهر على بداية مشوارك في الرياضة البدينة الأسبوعية بمعدل ثلاثة مرات أسبوعيا ولم ترى النتيجة المرجوة على جسدك كما كنت تتوقع فتميل الى الضجر والاستسلام لأننا في الغالب نتغذى على الإنجازات المحسوسة والملموسة.
  4. النجاح لا يكمن في تسليط النظر بشكل دائم على النتائج النهائية وحسب، وانما التركيز بشكل أكبر في المسيرة والطريق الذي يؤدي إلى النتيجة مع رفع الرأس بين الحين والآخر للتأكد من الأهداف ومن النتيجة المرجوة فنحن لا نريد الانحراف عنها بعيداً.
  5. ما يميز الناجحين والمنجزين عن غيرهم أنهم لم تنعمي أبصارهم عن الأهداف والنتائج النهائية ولكن جام تركيزهم يصب على النظام المتبع من قبلهم للوصول إلى تلك النتيجة، وتذكر السعادة ليست دائما في النهايات وانما ٨٠٪ منها يكمن في الطريق المؤدية.
  6. يا ترى ما الذي يجعل عاداتنا المذمومة تعيد نفسها باستمرار .. في غالب الأمر لأن النظام المتبع لتعديلها وتحسبنها غير فعال بالشكل المطلوب.
  7. أحد الوسائل المعينة على الاستمرار في تطبيق العادات الجيدة بشكل متكرر هي أن نجعلها هويتنا، هذا ما قد يكون كفيل باستمرارنا في ممارستها.
  8. الحماس يدفعنا للبدأ في استكشاف العادات ولكن السبيل الوحيد للاستمرار هو ربطها بهويتنا الحقيقة.
  9. لا تتعب نفسك بتدوين أهداف جديدة في كل مرة لطالما لم تعمل على تعديل هويتك حتى الآن.

 

لننتقل سوية ونتحدث بعمق عن العادات الجيدة، كل مبنى إنما أسس على أربع أركان مفصلية، كذلك العادات الجيدة لتأسسها فأنت بحاجة إلى أربع قواعد (أركان)، وهي كالتالي، أن تكون:

  1. واضحة.
  2. جذابة.
  3. سهلة.
  4. مشبعة للنفس.

 

كيف بك أن تجعلها واضحة؟

  1. اقرنها بزمن ومكان وكيفية معينة على سبيل المثال، اتمرن على جهاز الدراجة ساعة كاملة يوم الاثنين من الساعة ٤ إلى الساعة ٥ في صالة المنزل.
  2. ربط العادات الجديدة التي تنوي اكتساها بالعادات الحالية المتأصلة لتصبح مرتبطة مع بعضها البعض .. مثلا بعد تناول كوب القهوة في تمام الساعة الواحدة اتوجه للقراءة لمدة ساعة .. العادة المتأصلة هي تناول كوب القهوة في تمام الساعة الواحدة، العادة المستحدثة هي القراءة. في كل مرة تنهي كوب قهوتك لابد أن تتوجه إلى زاوية القراءة حتى تتنهي منها.                                  النتيجة سلسلة متتالية من الممارسات الجديدة التي تجر بعضها وفي الأساس انت لم تبذل مجهود عظيم نظراً  لأنك ألحقتها بعادة ثابتة ومتأصلة..
  3. نحتاج أن نشكل محتوى المحيط حسب احتياجات العادات على سبيل المثال إن كنت تقرأ حدد زاوية معينة لذلك عوضا عن القراءة في كل ركن حتى تتشكل العادة وتصبح القراءة لديك غير مرتبطة بزمان أو مكان.
  4. اجعل لكل مكان استخدام.. هذا يسهل تثبيت العادات وبالتحديد في بداية المشوار لاكتساب الجديد منها.

 

كيف نرفع من جاذبية العادات الجديدة التي ننوي اكتسابها؟

  1. أحد الطرق الفعالة لجعل العادات جذابة هي ربط العمل الذي ترغب في القيام به بالعمل الذي يجب القيام به وانجازه. على سبيل المثال .. يجب أن تقرأ عدد معين من الصفحات ولمدة محددة فتقوم بما تحب لتدفع نفسك، كتصوير عملية القراءة نظراً لأنك مولع بالكاميرات والتوثيق.              ويمكن ربطها بالاستراتيجية الماضية فتكون المعادلة كالتالي .. في الصباح بعد أن احتسي قهوتي  وأنا أتابع برنامجي المفضل لنصف ساعة  (عمل وعادة تحب القيام بها) أقرأ ١٠ صفحات من كتاب …… وانا لازلت على السرير (عمل وعادة يجب القيام بها ) ثم أعود لإكمال النصف الساعة الأخرى من البرنامج (عمل وعادة تحب القيام بها). استخدام استراتيجية الساندوتش.
  2. تتولد الجاذبية اتجاه العادات بفعل الدوبامين .. اكتشف العلماء الدوبامين وهو الباعث على السعادة لا ينفرز بعد الحصول على الجائزة وحسب وانما حتى عند تخيلنا أننا حصلنا عليها قبل ذلك. بالتالي إن كنت أعلم أني بعد تطبيق العادة التي يجب علي القيام بها سأصل إلى العادة التي احب تنفيذها فسيرتفع مستوى الدوبامين وتحدث السعادة الفعلية.
  3. في غالب الأمر البيئة التي نعيش فيها تبرز العادات التي سنكتسبها، لذلك لابد أن يحرص الانسان على مراقبة البيئة التي يعمل بها ويعيش في محيطها لأننا كثيراً ما نميل إلى الاقتباس ممن يحيطون بنا كلا الأمرين الجيد أو العكس فلنحرص على تنقية البيئة من الشوائب بقدر المستطاع.

 

اجعلها عادة سهلة، لماذا؟

  1. لأن الانسان بطبيعة الحال يميل إلى العمل الذي يتطلب منه أقل قدر من الجهد. لاحظ العادات والاعمال التي تقوم بها الان في غالب الامر تكون لا تتطلب منك ذلك الجهد العظيم وفي حال اجتمع عملان مع بعضهما البعض اولهم يتطلب جهد مضاعف عن الثاني على الأرجح ستقوم بالثاني وتترك الأول وتماطل في القيام به وانجازه.

 

حتى تزاولها باستمرار حاول أن تجعلها مشبعة لغرائزك واحتياجاتك..

  1. ان أردت أن تطور عادة ادخار المال وعدم هدره في كل ما تسول له نفسك هناك طريقة جميلة تحفز على استمرارك في هذه العادة الجيدة كوضع حصالة جانبية (ويكون الهدف منها ادخار مال لرحلة الاستجمام الصيفية) وفي كل مرة على سبيل المثال توفر المال وتقوم بطهي الطعام في المنزل عوضا عن الطلب من المطعم تضع المبلغ الذي وفرته من ذلك الطلب في تلك الحصالة. بذلك تشبع الرغبة في هدر المال ولكن هذه المرة تحتفظ به لغرض آخر يشبع رغبة مختلفة حميدة ومقربة جدا الى قلبك.
  2. في كثير من الأحيان استشعار وجود اثبات محسوس و ملموس هو من أكثر الطرق التي تشبع الغريزة البشرية .. كاستخدام اجندة ورقية أو الكترونية (الفكرة تكمن في شطب المهام ).

 

الآن لنتناول قليل من الاستراتيجيات والنظريات العميقة التي طرحت …

  1. متابعة العادات.
  • متابعة العادات بشكل يومي قد يتطلب منا بعض الجهد ولكن نحن بحاجة لها من حين للآخر فهي ما يدفعنا الى الاستمرار بشكل اكبر ويشبع فينا رغبة الوصول الى النجاحات الصغيرة، ويفضل أن نتتبع العادات المهمة جدا عوضا عن تتبعها جميعا.
  • مثال على الآليات الفعالة والمستخدمة في تتبع العادات بشكل يومي .. السلسلة اليومية.
  • تكمن فكرة السلسلة اليومية في استمرارها وعدم كسرها (أي عدم التهاون في تنفيذ العادة بشكل يومي).
  • هناك معاناة يعانيها الكثير مع السلسلة اليومية لتتبع العادات، ما ان يسقط يوما حتى تجده توقف تماما (مبدأ الكل أو لا شيء) ولكن الاصح أننا ان سهينا في يوم أن نعود مرة أخرى لنستمر في تتبع العادة ونكمل السلسلة فيما تبقي من الأيام.
  • نقطة مهمة جداً يجب معرفة أي من العادات التي يجب متابعتها بشكل يومي في المقابل ما هي العادات التي لا يجب متابعتها بشكل يومي وانما دوري بين الحين والآخر (كل عدة اسابيع أو عدة أشهر).
  • المتابعة لابد أن تكون للجودة وليس للكمية فالارقام لا تهم بشكل دائم وخاصة بعد فترة من البدأ في محاولة اكتساب العادة.
  • وكذلك أحيانا ما يهم الاستمرار في السلسلة بغض النظر عن الجودة بالتحديد في بداية السلسلة (على سبيل المثال لديك سلسلة تتبع لزيارات النادي اليومية، ان كانت أكبر مشكلة تواجهها بشكل مستمر والتي دفعتك الى البدأ في التتبع اليومي هو عدم الاستمرار في هذه الحالة ما يهم هو أن تستمر السلسلة بغض النظر عن الجودة، بمعنى في اليوم الذي تشعر بعدم رغبة في الذهاب ادفع بنفسك واذهب حتى وان كانت جودة التمرين ليست كما هي في العادة فما يهم هو الاستمرار)
  • لا تكسر السلسلة.
  1. العادات والشخصيات.
  • العادات قد ترتبط بصورة او بالاخرى بالشخصيات لذلك هناك عادة تتماشى مع صديقك أو أخاك ولا تتماشى معك بتاتا لا عيب في ذلك ابحث عن النسخة الأخرى للعادات التي تجلب لك المتعة والاثارة فهذا ما سيدفعك الى الالتزام بها والاستمرار بتكرارها.
  • ابحث عن العادات التي لا تتعارض مع طبيعتك (شخصيتك، جيناتك)، ان لم تجد اصنع واحدة.
  1. العادات والملل. 
  • أكبر خطر للإنجاز هو الملل أكثر من العثرات والفشل.
  • في غالب الامر نستمر في العمل في بداية كل تجربة جديدة لان الحماس لازال في أوجه ولكن بعد انتهاء تلك الفترة القليل منا فقط هم من يستمروا، وهذا ما يصنع الفرق بيننا.
  • عند اكتساب العديد من العادات علينا مراجعة انفسنا بين الحين والأخر لإعادة ضبط الأمور بالتحديد في حال انغرست العادات في اللاوعي واصبحنا غير مدركين لنقاط الخطأ في الآداء الذي نقوم به بشكل متكرر.
  • لا تأطر هويتك بمهنة أو هواية بعينها ففي حال فقدت ذلك الأمر هدا يعني أنك فقدت هويتك وتحتاج أن تخوض رحلة بحث مطولة جدا.

 

أطيب تحية..                                                                                                                     امتنان برناوي