الكتاب عبارة عن ٢٢٠ صفحة
بعد القراءة والإطلاع عليه لخصت النقاط المستفادة في محورين أساسية كالتالي:

المحور الأول: لماذا الخسارة موجعة؟!
الخسارة في الغالب موجوعة للأسباب التالية…
- لأنها تحطم المشاعر وتجعلنا منغمسين في دوامة من اللحظات الصعبة.
- تشعر صاحبها أنه معرض لهجوم وعليه أخذ اسلوب الدفاعية الشرسة.
- نميل بعدها إلى جلد الذات بطريقة وحشية، وهذا كفيل بمضاعفة الأوجاع داخلنا.
بعد وقوع الخسائر هناك عدة مناهج يمكن أن يستخدمها الفرد ، ولكن لضمان وقوع التعلم والتقدم بالطريقة الصحيحة هناك منهج تعليمي يرتكز على أركان فيها قليل من الاختلاف مقارنه بالمناهج التعليمية النمطية و التي اعتدنا عليها. لنتعرف قليلاً على هذا المنهج الجديد وأركانه الأساسية..
الركن الأول: التواضع في جميع الأحوال وبالتحديد بعد الخسارة، فالكبرياء في هذه المواضع له عواقب وخيمة منها:
- يجعل الإنسان متحجر المخ، محدود الفكر ذو عقل صلب.
- يجعل المرء في حالة نكران وهروب من الواقع.
- يرمي بصاحبه في بحر العزلة المرضية.
في المقابل إن تواضعت في مسيرتك هذه، أنت حتماً ستحصل على التالي:
- تكتشف قيمتك الحقيقة، وتصبح على دراية ووعي بقيمة كل ما حولك (التواضع هو أن تقلل التفكير المرضي في نفسك لا أن تقلل من قيمة وقدر نفسك).
- تكون صامد أمام أسهم الخسارة.
- سيجعلك بعيد كل البعد عن المثالية وتسعى للمحاولة مراراً وتكراراً (النجاح غير مرتبط بالكمال بصورة أو بالأخرى. ليس من الذكاء عدم الوقوع في الأخطاء بل الذكاء عدم تكرارها بقدر المستطاع).
- يدفعك إلى النظر في الجانب المشرق من الخسارة.
في حال واجهت خسارة أو مشكلة لابد أن تطرح على نفسك الأسئلة التالية: ماهي المشكلة أو الخسارة؟ متى وقعت؟ كيف وقعت؟ ما هو الدور الذي لعبته انت وقد يكون أسهم في وقوعها؟ ما الذي تعلمته منها؟ كيف بامكانك ايقافها عند ذلك الحد دون أن تطور إلى الاسوء؟ كيف يمكنك حلها وما هي الحلول؟ في حال تكرر ما حدث ما الذي ستقوم بعمله؟
الركن الثاني: التفائل ولاسيما بعد وقوع الصدمات المصاحبة للخسائر بالقدر الذي لا يتعارض مع العيش بواقعية، حقيقتان عن واقع الحياة:
- الحياة ليست بالسهولة التي نشاهدها في الأفلام أو المسلسلات.
- صعوبة الحياة لا تقتصر على مجموعة من الناس بل على جميع البشر بشيء من التفاوت.
ملاحظة: قد تكون أنت من البشر الذين تعد حياتهم أشد صعوبة من البقية ولكن ببعض الممارسات قد تزيد تلك الصعوبة التي تواجهها أضعاف مضاعفة، كيف؟
- إيقاف مسيرة تعليمك.
- لا تمارس التفكير السليم، على سبيل المثال عند وقوع مشكلة ترفع سبابتك لتلقي بسهام الاتهام على من حولك دون التفكر فيما فعلت أنت.
- لا تعرف كيف تعيد موازنة حياتك بناء على المعطيات والأحداث الجديدة.
- تعامل تحديات الحياة معاملة العدو اللدود.
الركن الثالث: تحمل المسؤولية الكاملة خلف ما حصل ويحصل لك (دون اشتراطات)، ونتيجة ذلك..
- تتجرأ لتخطي أول خطوة في سبيل تقدمك وتطور.
- ستتوقف عن تكرار أخطائك ذاتها.
- تكون قادر على التعامل بحنكة مع مشاعرك.
ولكن ما الذي يمكن أن يحدث إن توقفت عن تحمل مسؤولية خسارتك بالقدر اللازم؟
- ينمو في قلبك وذهنك شعور الضحية والذي نهايته دائما ما تكمن في الهلاك.
- تسعى أن تلقي بالوم على من حولك بشكل دائم
- تميل إلى الانسحاب وتسمح للمواقف أن تتولى زمام القيادة.
الركن الرابع: البحث عن التحسن المستمر ، تكمن أهمية ذلك في التالي:
- هذا الأمر يدفعنا إلى الخروج من منطقة الراحة وأخذ المخاطرة بالشكل الذي هو كفيل بإحداث فرق في حياتنا.
- العمل بشكل يومي دون التعلق بأعذار غير حقيقة.
- لا تبحث عن الباب الخلفي لتهرب ممن الخسائر والمشكلات وتتركها جانباً على أمل أن تحل نفسها ذاتياً.
الركن الخامس: زراعة الأمل في أرواحنا والحرص على تغذيته باستمرار حتى يتم التعلم من هذا المنهج.. فائدة الأمل:
- محفز للتقدم.
- صانع للتغيير.
- يجعل صاحبه مندفع للأمام.
وتذكر ..
- بما أنك انسان فأنت لست معصوما من الوقوع في هذه المحن والمشكلات.
- تسائل وابحث بعمق عن الجزء الإيجابي خلف من يحصل من عثرات.
- حافظ على قيمتك ومبادئك، ولا تجعل التجارب السيئة تحدد قيمتك.
- لا تستسلم.. لا تستسلم .. لا تستسلم.
الركن السادس: التغيير هو نتيجة العلم والتعلم.. على الرغم أن التعلم مقرون بوقوع التغيير في غالب الأمر إلى أن الكثير منا يحارب ذلك بكل ضراوة، لماذا؟
- لأن التغيير مرتبط بالشعور بغرابة التجربة (بغض النظر عن كونه تغيراً ايجابياً أو سلبياً) الإنسان يشعر بالغرابة من فكرة التغيير نفسها.
- منافي للعادات والتقاليد، التي ترسم طريق الكثير منا في هذه الحياة.
نعم التغيير مقرون بالشعور بالغرابة ولكن اسعى واندفع باتجاه التغيير، كيف؟ ابدأ من الداخل، ابدأ من نفسك.
الركن السابع: تكمن قمة العلم والتعلم في حصول النضج، على مستوى الفرد..
النضج هو محصلة لكل عثرة يمر بها الشخص ويتعلم منها.. كيف تصل لذلك؟
- تعلم كيف تتعامل مع الخسارة.
- تعلم اسلوب ترويض مشاعرك سواء مشاعر الفرح أو الألم والحزن.

المحور الثاني .. هل الربح هو كل شيء؟!
الربح ليس كل شيء، وانما باب لتجارب جديدة..
- مهما بلغت من مراكز لابد أن تستمر في التقدم، قنن مواعيد راحتك ومدتها دون الاطالة في الوقوف.
- كن عطشاً للعلم.
- فكر خارج الصندوق بشكل دائم، خاطر بما تتقن وحاول الخروج من منطقة راحتك.
- اجعل تصرفاتك موزونة ومدروسة.
في الخلاصة .. اسعى لتتعلم واستمتع بالتجربة والطريق المؤدي الى أهداف، ولا تجعل الربح الدائم هو غايتك.
أطيب تحية .. امتنان برناوي