النقاط المستخلصة من كتاب (The Rules of Thinking)

عدد صفحات الكتاب تقارب ٢٢٠ صفحة

يهدف الكتاب إلى إعطاء القارئ السبل الجيدة لاكتساب أساليب التفكير المعينة له في هذه الحياة..

قسّم الكاتب أجزاء الكتاب إلى تسع أقسام مختلفة كالتالي:

تنبيه .. النقاط هي أهم ما خرجت به من كل قسم والتي أحدثت أثر في نفسي ولكن الأقسام لا تقتصر على هذه النقاط فقط…

القسم الأول .. آلية اكتساب أسلوب التفكير الذاتي.

١- أول خطوة لتحسين أسلوب التفكير هي الاعتراف بالحقيقة التالية: منذ نشأتنا اقتبسنا أسلوب ومنحنى تفكيرنا من الوالدين أولا، مروراً بالإخوة في المنزل وصولا إلى المعلم وأصدقاء مقاعد الدراسة وغيرهم ممن اختلطنا بهم لفترة كبيرة خلال نمونا وتطورنا. حتى هنا وكفى فلابد من الوقوف جانبا وعزل تفكيرنا عمن حولنا .

  • إن قررت في هذه اللحظة الانعزال تفكيرياً، قد يكون الموضوع مخيفاً في بداية المشوار فكوننا بشر نحن نخاف المجهول.

٢- حينما نتعامل مع الآخر لنتعلم عزل مشاعرنا قليلاً، والتعامل معه كإنسان وحسب دون التأثر بخلفيته سواء دينه، نشأته، أسرته أو جنسيته. إن خالفك احترم وجهة نظره دون أن تجعل سبيلاً لمشاعرك بالتسرب بين جوانب النقاش معه.

  لا تحتقر ولا تستصغر

٣- هل تعلم كيف للمتحدث أن يشدك نحوه وبإتجاه المنحنى الذي يسلكه تفكيره؟! من خلال تحريك مشارعك وذلك يكون بخلق صله بينك وبينه بطريقة غير مباشرة وأبرز تلك الطرق بإيجاد القواسم المشتركة بينكم .. فهو على دراية أن الإنسان كثيراً ما يحن لمن يشبهه.

 قد تتخلل جمل كهذه حديثه (أنا وأنت نتشارك في هذا الجانب ……..) 

القسم الثاني .. آلية اكتساب أسلوب التفكير المرن. 

كيف تجعل تفكيرك يمتاز بالمرونة؟!

١- احذر من أن تحصر وصفك لذاتك بالحالة التي تمر بها في تلك اللحظة، إن تعثرت في علاقة معينة أو في امتحان بعينه هذا لا يعني أنك إنسان بلا قيمة أو فاشل (الكلمة التي لا أطيق سماعها أو النطق بها).

٢- كن مرنا واستنجد إن كنت بحاجة لذلك فعلاً .. ولكن حذاري أن تقع في شباك الأشخاص الذين يمتازون بالتالي: يشعروك بأنه لا وجود لمشكلتك بشكل مبالغ فيه، من يحاول اتخاذ القرارات عنك عوضا عن إعطائك القليل من التوجيه فقط.

  اختر من يعينك بحسب حاجتك .. البشر يختلفون في صفاتهم السائدة.

٣- لكي تكون مرنا لابد أن تنوي تحمل المسؤولية الكاملة عن كافة تفاصيلك: تصرفاتك، أفكارك، ردة فعلك والأهم من ذلك كله الاعتراف بالنقص بالحد الذي يعطيك الفرصة للتحسين.

٤- جوانب يمكن ممارسة المرونه من خلالها:

الاستماع للنقد (دون شخصنه) .. مواجهة العثرات (لا تنسى اعترف بها، اذكر الدروس المستفادة) ..

٥- المرونة كالعضلة تماما .. ان مارستها يوماً لا يعني أنها باقية مدى العمر.. لا بد من التكرار في الممارسة وقبل ذلك اعرف نفسك جيداً ما الذي يسعدك أو يؤلمك وإن تألمت ما الذي يسرّع عملية امتثالك للشفاء بذلك تكون جميع الأسلحة بين يديك.

٦- انتبه للبيئة التي أنت فيها .. لتستمر في تطوير مرونتك تحتاج إلى بيئة إن لم تكن معينه أن تكون محايدة وليس النقيض فهذا لن يجدي نفعاً لأنه قد يكسرك.

القسم الثالث .. آلية اكتساب أسلوب التفكير الصحي .

جميعنا نفكر ولكن كيف يمكن أن يكون تفكيرنا صحياً ؟!

١- إن أخطأت وأردت أن تردع ذاتك عن تكرار ذلك الخطأ، انتبه من الضرب المبرح. حتى في ديننا الإسلامي وجهنا الحبيب عليه الصلاة والسلام في استخدام أسلوب التوبيخ البسيط للردع والتعليم عوضا عن الضرب المبرح.

٢- أحد الوسائل المعينة لإكمال عملية الشفاء الروحي هي تقديم المعونة والمساعدة للآخرين، دون انتظار مقابل وإن كان مجرد ثناء. المساعدة لا تكون دائما في المال فأحياناً تكون مجرد حضن أو كتف يرتكز عليه ذلك الآخر.

٣- الماضي، لأخذ الدروس والعبر لتطبيقها في المستقبل لا أن نعيش فيه، فقد جعل الله عز وجل الحياة تمشي في اتجاه واحد وهو الأمام فلا تحاول أنت بالتفكير المرضي أن تعاكس الحكمة الإلهية.

٤- حينما تكون في بيئة عمل أو بيئة فيها كثير من التنافس المرضي، تذكر .. النجاح إناء لا ينضب ويكفي ليروي ضمأ الجميع.

٥- الطريقة الصحية فعلاً للمنافسة هي أن تتنافس مع ذاتك أولاً ومع عقلك الباطن، كيف ذلك؟!

  • اخرج من منطقة راحتك.
  • اقبل التحدي وجرب الجديد بعد قليل من الدراسة فلا افراط ولا تفريط.
  • تعلم .. اقرأ .. تسائل حتى لعشر أو عشرين مرة وابحث عن الإجابة الفعلية ولا تنغر بمعرفة الإجابات السطحية.

٦- نحن مزيج من العقل والمشاعر.. هل تعلمون متى نقع في وحل المشكلات؟! لا حينما تتمرد المشاعر فهذي طبيعة واردة ولكن حينما نحن بتصرفاتنا نقول لها أن ذلك أمراً مقبول.

لابد أن تكون السيطرة على التصرفات عوضاً عن أن تكون على المشاعر لأن احتماليه تمرد المشاعر عالية جداً .

٧- انتبه لما ينطق به لسانك بينك وبين نفسك وأيضاً مع الآخرين، فكم من كلمة هدمت بيوت وأخرى أنجبت ملوك.

 

القسم الرابع .. آلية اكتساب أسلوب التفكير المنظم. 

١- لا بد أن تعترف أولاً بأهمية التنظيم .

٢- فكر خارج عقلك دائماً فالمساحة هذه مشغولة بالكثير فلا تلقي عبئك عليها .. اجعل لك مساحة أين ما كانت لإطلاق العنان لأفكارك.

٣- اعمل بناء على قائمة .. عند حذف مهمة بعد إنجازها هذا كفيل بإشعال فتيل نشوة في داخلك مما يدفعك إلى الإنجاز أكثر وأكثر.

 

القسم الخامس .. آلية اكتساب أسلوب التفكير الإبداعي. 

١- تخيل أن أمامك طفل وآخر بالغ يلوح له من على بعد أقدام بحلوى في يده، ذلك الطفل ودون تردد سيندفع نحو البالغ. الطفل هو عقلك الباطن أم البالغ فيمثل عقلك الواعي .. إذاً استخدم المغريات السليمة لتحفز عقلك الباطن أن يعمل طوعاً لك ويخرج بتفيكر ابداعي ليجرب الجديد ويبتكر.

٢- كما أن جسدك يغذيه الطعام عقلك تغذيه المعرفة. اختر سبيل المعرفة التي تريد فلا حصر لها في يومنا هذا.

٣- كن منفتحاً لتقبل الجديد ولا تكون متحجر بصورة مبالغ فيها.

٤- اخطأ .. نعم ما قرأته صحيح، فلا مجال للنجاح المبهر دون أخطاء والأهم من ذلك دون الاتعاظ .. (تذكر هنا نتحدث عن النجاح الذي يدوي في المكان، ان كنت تريد نجاحا بسيطاً يمكنك اتباع الطريق الآمنه.. ولكن أجهل أين تكمن المتعة في ذلك).

٥- فكر خارج الصندوق .. عبارة نسمعها منذ مراحل نمونا الأولى ولكن هناك سؤال أهم .. أين يقع الصندوق بالنسبة لك أنت؟! اعتمد على آليه اكتشاف صندوقك الخاص للخروج منه بإبداع.

٦- ماذا سيقولون عني .. “إن أشغلت هذه الجملة حيزاً في تفكيرك وإن كان ٥٪ فأنت لا زلت أسير”.. وعظم الله أجرك في الإبداع.

 

القسم السادس .. آلية اكتساب أسلوب حل المشكلات.

١- العقل مساحة مغلقة لا يمكن أن يشغلها أمور كثيرة في نفس اللحظة، لذلك إن كنت تواجه مشكلة قبل التعجل في حلها تخلى عن أحد المعوقات والتي تشغل حيزاً كبيراً في تلك المساحة المحدود ألا وهي المشاعر ..

  • تخلص من المشاعر بشكل مستمر .. هناك الكثير من الطرق اختبر ما استطعت واختر المناسب لك، على سبيل المثال.. الكتابة، الاسترخاء والتأمل  النشاط البدني، غيره.

٢- تأكد من وجود المشكلة وأنك لا تتوهم أو تستحدث مشكله من العدم إما لقلق في نفسك أو خوف في ذهنك.

٣- حددها بشكل صريح، أحصرها.

٤- ضع جميع الحلول الممكنة ولا تكتفي بالأول أو الثاني أو حتى الخامس فغالبا تكون قد جربتها من قبل ولم تجدي نفعا أو حلت المشكلة بشكل مؤقت فقط وكثير من تلك الحلول لقننا هي من حولنا.

٥- حتماً اصبت بوعكة صحية من قبل .. الذعر عند وقوع المشكلات هو أحد أنواع الوعكات التي تشل العقل والمنطق قبل الجسد ففي مواجهة المشكلات السلاح الأول والأهم الذي نحتاجه هو المنطق.

٦- لا عيب في طلب المساعدة ولكن لا تقع في شباك الجهل .. أطلبها ممن هو أهل لتقديمها (فلا مجال لأن تطلب من الخباز أن يصنع لك مكتباً لبيتك الجديد فهذا هو الجهل بعينه).

 

القسم السابع.. آلية اكتساب أسلوب التفكير الجماعي.

هل تعلم لماذا استنجد نبينا موسى عليه السلام بأخاه هارون (لأننا بشر إذا حتما هناك ضعف فينا فلا وجود للكمال بيننا، هارون عليه السلام كان فصيح اللسان لذلك استعان به سيدنا موسى) هذا دليل واضح على نقص البشر وأننا نكمل بعضنا إن أحسنا الاختيار.

١- قد نتشارك وننهض وقد يحدث العكس تماماً .. إن أردت النهوض مع من أخترت لابد أن يكون ذلك بناء على اساسات صحيحة فأنت تريد أن تختار الشخص الذي أنت تكمله وهو يكمّلك لا أن تبحث عمن  يشبهك تماما فتجد أن الضعف أصبح مضاعفاً.

  • إن كنت تجهل الحساب وأردت فتح مشروع يمكنك عقد شراكة مع شخص ذو موهبة فذة في الحساب.

٢- اترك كبريائك جانباً لتستطيع الإنسجام مع الآخر الذي يكملك .. فإن الكبرياء يعميك عن النواقص التي بك.

  • انتبه هذا لا يعني أن تتوقف عن العمل لتقوية تلك النواقص فلا تريدها أن تعرقل الآخر أيضاً. ولكن انشغل في غالب الوقت بتحسين ما أنت جيد فيه أكثر وأكثر.

٣- اعتمد اسلوب العصف الذهني .. واسأل من يشاركك عما يجيده فقد يكون صامتا، ينتظر منك أن تمد يدك نحوه طالبا للمساعدة.

 

القسم الثامن .. آلية اكتساب مهارة اتخاذ القرارات.

١- تخلص من المشاعر المتراكمة.

٢- حدد الموضوع الذي تحتاج أن تتخذ بشأنه القرار، وحدد المدة المسموحة للتفكير والوقت المقرر لاتخاذ القرار النهائي حتى لا تسوف كثيرا.

٤- اطرح جميع الخيارات المتاحة والبدائل.

٥- اسأل لماذا اخترت هذه البدائل؟ .. هل هناك أخرى؟! .. لماذا الحاجة إلى اتخاذ القرار ملحة؟! (دائما استفهم لتصل إلى الحقيقة وكن المحقق لذاتك)

٦- اترك الخيارات والبدائل بعيدا لفترة وجيزة .. عد لها مرة أخرى وادرسها بعناية  (غالبا حينها تكون المشاعر قد استقرت)

٧- استشر مرة وأخرى. لا يعني الإعتماد على البدائل المطروحة بشكل كامل وإنما قد تدفعك إلى الاستفهام أكثر وتفتح أبواب جديدة.

٨- اتخذ القرار وامض قدما، نعم لا تستمر في العودة للموضوع بعد اتخاذ القرار فهذا لن يجدي نفعا ولن يعود عليك بشيء.

 

القسم التاسع .. آلية اكتساب أسلوب التفكير التحليلي.

١- عد للصورة الكبيرة بين فترة والأخرى هذا يضمن إعادة توجهيك إلى الطريق الأنسب إن تم الانحراف عنه.

٢- إن مرت معلومة جديدة على مسامعك لا تعتبرها نهاية الحقيقة وإنما المفتاح .. هذا يدفعك إلى التفكير في المداخل والمخارج المحتملة، بل وإن أعتبرتها أول كلمة في السطر فأنت ستبحث عن تكملة النص ويكون الشغف في أقصى مراحله لاستقصاء الحقيقة.

٣- في حال وصلت إلى النقطة ب (احتفل) ولكن لا تجعل ذلك يحجب عنك الرؤية وتتوقف هناك دون البحث عن النقطة ج.

٤- الحياة ليست وردية ولكن إن طغى اللون الوردي عليها إعلم أنك في خطر (لأنك منعزل في قوقعة) .. غالباً ستمر بجميع الألوان في حياتك ليست كلها بنفس درجة الجمال ولكن جميعها ودون استثناء تحمل رسالة خلفها سواء حب وسعادة أو ألم ودروس.

٥- لا تضع الفرضيات وتعتقد أنها صحيحة دون دراستها .. ضع فرضية وأخضعها للدراسة (مع الاعتقاد بالمساواة بين احتماليات صحتها وبطلانها) فلا تريد أن تكون عاطفي جدا أو منطقي زيادة عن اللزوم.

 

أطيب تحية..                                                                                                                       امتنان برناوي