النقاط المستخلصة من كتاب (The Rules of Thinking)

عدد صفحات الكتاب تقارب ٢٢٠ صفحة

يهدف الكتاب إلى إعطاء القارئ السبل الجيدة لاكتساب أساليب التفكير المعينة له في هذه الحياة..

قسّم الكاتب أجزاء الكتاب إلى تسع أقسام مختلفة كالتالي:

تنبيه .. النقاط هي أهم ما خرجت به من كل قسم والتي أحدثت أثر في نفسي ولكن الأقسام لا تقتصر على هذه النقاط فقط…

القسم الأول .. آلية اكتساب أسلوب التفكير الذاتي.

١- أول خطوة لتحسين أسلوب التفكير هي الاعتراف بالحقيقة التالية: منذ نشأتنا اقتبسنا أسلوب ومنحنى تفكيرنا من الوالدين أولا، مروراً بالإخوة في المنزل وصولا إلى المعلم وأصدقاء مقاعد الدراسة وغيرهم ممن اختلطنا بهم لفترة كبيرة خلال نمونا وتطورنا. حتى هنا وكفى فلابد من الوقوف جانبا وعزل تفكيرنا عمن حولنا .

  • إن قررت في هذه اللحظة الانعزال تفكيرياً، قد يكون الموضوع مخيفاً في بداية المشوار فكوننا بشر نحن نخاف المجهول.

٢- حينما نتعامل مع الآخر لنتعلم عزل مشاعرنا قليلاً، والتعامل معه كإنسان وحسب دون التأثر بخلفيته سواء دينه، نشأته، أسرته أو جنسيته. إن خالفك احترم وجهة نظره دون أن تجعل سبيلاً لمشاعرك بالتسرب بين جوانب النقاش معه.

  لا تحتقر ولا تستصغر

٣- هل تعلم كيف للمتحدث أن يشدك نحوه وبإتجاه المنحنى الذي يسلكه تفكيره؟! من خلال تحريك مشارعك وذلك يكون بخلق صله بينك وبينه بطريقة غير مباشرة وأبرز تلك الطرق بإيجاد القواسم المشتركة بينكم .. فهو على دراية أن الإنسان كثيراً ما يحن لمن يشبهه.

 قد تتخلل جمل كهذه حديثه (أنا وأنت نتشارك في هذا الجانب ……..) 

القسم الثاني .. آلية اكتساب أسلوب التفكير المرن. 

كيف تجعل تفكيرك يمتاز بالمرونة؟!

١- احذر من أن تحصر وصفك لذاتك بالحالة التي تمر بها في تلك اللحظة، إن تعثرت في علاقة معينة أو في امتحان بعينه هذا لا يعني أنك إنسان بلا قيمة أو فاشل (الكلمة التي لا أطيق سماعها أو النطق بها).

٢- كن مرنا واستنجد إن كنت بحاجة لذلك فعلاً .. ولكن حذاري أن تقع في شباك الأشخاص الذين يمتازون بالتالي: يشعروك بأنه لا وجود لمشكلتك بشكل مبالغ فيه، من يحاول اتخاذ القرارات عنك عوضا عن إعطائك القليل من التوجيه فقط.

  اختر من يعينك بحسب حاجتك .. البشر يختلفون في صفاتهم السائدة.

٣- لكي تكون مرنا لابد أن تنوي تحمل المسؤولية الكاملة عن كافة تفاصيلك: تصرفاتك، أفكارك، ردة فعلك والأهم من ذلك كله الاعتراف بالنقص بالحد الذي يعطيك الفرصة للتحسين.

٤- جوانب يمكن ممارسة المرونه من خلالها:

الاستماع للنقد (دون شخصنه) .. مواجهة العثرات (لا تنسى اعترف بها، اذكر الدروس المستفادة) ..

٥- المرونة كالعضلة تماما .. ان مارستها يوماً لا يعني أنها باقية مدى العمر.. لا بد من التكرار في الممارسة وقبل ذلك اعرف نفسك جيداً ما الذي يسعدك أو يؤلمك وإن تألمت ما الذي يسرّع عملية امتثالك للشفاء بذلك تكون جميع الأسلحة بين يديك.

٦- انتبه للبيئة التي أنت فيها .. لتستمر في تطوير مرونتك تحتاج إلى بيئة إن لم تكن معينه أن تكون محايدة وليس النقيض فهذا لن يجدي نفعاً لأنه قد يكسرك.

القسم الثالث .. آلية اكتساب أسلوب التفكير الصحي .

جميعنا نفكر ولكن كيف يمكن أن يكون تفكيرنا صحياً ؟!

١- إن أخطأت وأردت أن تردع ذاتك عن تكرار ذلك الخطأ، انتبه من الضرب المبرح. حتى في ديننا الإسلامي وجهنا الحبيب عليه الصلاة والسلام في استخدام أسلوب التوبيخ البسيط للردع والتعليم عوضا عن الضرب المبرح.

٢- أحد الوسائل المعينة لإكمال عملية الشفاء الروحي هي تقديم المعونة والمساعدة للآخرين، دون انتظار مقابل وإن كان مجرد ثناء. المساعدة لا تكون دائما في المال فأحياناً تكون مجرد حضن أو كتف يرتكز عليه ذلك الآخر.

٣- الماضي، لأخذ الدروس والعبر لتطبيقها في المستقبل لا أن نعيش فيه، فقد جعل الله عز وجل الحياة تمشي في اتجاه واحد وهو الأمام فلا تحاول أنت بالتفكير المرضي أن تعاكس الحكمة الإلهية.

٤- حينما تكون في بيئة عمل أو بيئة فيها كثير من التنافس المرضي، تذكر .. النجاح إناء لا ينضب ويكفي ليروي ضمأ الجميع.

٥- الطريقة الصحية فعلاً للمنافسة هي أن تتنافس مع ذاتك أولاً ومع عقلك الباطن، كيف ذلك؟!

  • اخرج من منطقة راحتك.
  • اقبل التحدي وجرب الجديد بعد قليل من الدراسة فلا افراط ولا تفريط.
  • تعلم .. اقرأ .. تسائل حتى لعشر أو عشرين مرة وابحث عن الإجابة الفعلية ولا تنغر بمعرفة الإجابات السطحية.

٦- نحن مزيج من العقل والمشاعر.. هل تعلمون متى نقع في وحل المشكلات؟! لا حينما تتمرد المشاعر فهذي طبيعة واردة ولكن حينما نحن بتصرفاتنا نقول لها أن ذلك أمراً مقبول.

لابد أن تكون السيطرة على التصرفات عوضاً عن أن تكون على المشاعر لأن احتماليه تمرد المشاعر عالية جداً .

٧- انتبه لما ينطق به لسانك بينك وبين نفسك وأيضاً مع الآخرين، فكم من كلمة هدمت بيوت وأخرى أنجبت ملوك.

 

القسم الرابع .. آلية اكتساب أسلوب التفكير المنظم. 

١- لا بد أن تعترف أولاً بأهمية التنظيم .

٢- فكر خارج عقلك دائماً فالمساحة هذه مشغولة بالكثير فلا تلقي عبئك عليها .. اجعل لك مساحة أين ما كانت لإطلاق العنان لأفكارك.

٣- اعمل بناء على قائمة .. عند حذف مهمة بعد إنجازها هذا كفيل بإشعال فتيل نشوة في داخلك مما يدفعك إلى الإنجاز أكثر وأكثر.

 

القسم الخامس .. آلية اكتساب أسلوب التفكير الإبداعي. 

١- تخيل أن أمامك طفل وآخر بالغ يلوح له من على بعد أقدام بحلوى في يده، ذلك الطفل ودون تردد سيندفع نحو البالغ. الطفل هو عقلك الباطن أم البالغ فيمثل عقلك الواعي .. إذاً استخدم المغريات السليمة لتحفز عقلك الباطن أن يعمل طوعاً لك ويخرج بتفيكر ابداعي ليجرب الجديد ويبتكر.

٢- كما أن جسدك يغذيه الطعام عقلك تغذيه المعرفة. اختر سبيل المعرفة التي تريد فلا حصر لها في يومنا هذا.

٣- كن منفتحاً لتقبل الجديد ولا تكون متحجر بصورة مبالغ فيها.

٤- اخطأ .. نعم ما قرأته صحيح، فلا مجال للنجاح المبهر دون أخطاء والأهم من ذلك دون الاتعاظ .. (تذكر هنا نتحدث عن النجاح الذي يدوي في المكان، ان كنت تريد نجاحا بسيطاً يمكنك اتباع الطريق الآمنه.. ولكن أجهل أين تكمن المتعة في ذلك).

٥- فكر خارج الصندوق .. عبارة نسمعها منذ مراحل نمونا الأولى ولكن هناك سؤال أهم .. أين يقع الصندوق بالنسبة لك أنت؟! اعتمد على آليه اكتشاف صندوقك الخاص للخروج منه بإبداع.

٦- ماذا سيقولون عني .. “إن أشغلت هذه الجملة حيزاً في تفكيرك وإن كان ٥٪ فأنت لا زلت أسير”.. وعظم الله أجرك في الإبداع.

 

القسم السادس .. آلية اكتساب أسلوب حل المشكلات.

١- العقل مساحة مغلقة لا يمكن أن يشغلها أمور كثيرة في نفس اللحظة، لذلك إن كنت تواجه مشكلة قبل التعجل في حلها تخلى عن أحد المعوقات والتي تشغل حيزاً كبيراً في تلك المساحة المحدود ألا وهي المشاعر ..

  • تخلص من المشاعر بشكل مستمر .. هناك الكثير من الطرق اختبر ما استطعت واختر المناسب لك، على سبيل المثال.. الكتابة، الاسترخاء والتأمل  النشاط البدني، غيره.

٢- تأكد من وجود المشكلة وأنك لا تتوهم أو تستحدث مشكله من العدم إما لقلق في نفسك أو خوف في ذهنك.

٣- حددها بشكل صريح، أحصرها.

٤- ضع جميع الحلول الممكنة ولا تكتفي بالأول أو الثاني أو حتى الخامس فغالبا تكون قد جربتها من قبل ولم تجدي نفعا أو حلت المشكلة بشكل مؤقت فقط وكثير من تلك الحلول لقننا هي من حولنا.

٥- حتماً اصبت بوعكة صحية من قبل .. الذعر عند وقوع المشكلات هو أحد أنواع الوعكات التي تشل العقل والمنطق قبل الجسد ففي مواجهة المشكلات السلاح الأول والأهم الذي نحتاجه هو المنطق.

٦- لا عيب في طلب المساعدة ولكن لا تقع في شباك الجهل .. أطلبها ممن هو أهل لتقديمها (فلا مجال لأن تطلب من الخباز أن يصنع لك مكتباً لبيتك الجديد فهذا هو الجهل بعينه).

 

القسم السابع.. آلية اكتساب أسلوب التفكير الجماعي.

هل تعلم لماذا استنجد نبينا موسى عليه السلام بأخاه هارون (لأننا بشر إذا حتما هناك ضعف فينا فلا وجود للكمال بيننا، هارون عليه السلام كان فصيح اللسان لذلك استعان به سيدنا موسى) هذا دليل واضح على نقص البشر وأننا نكمل بعضنا إن أحسنا الاختيار.

١- قد نتشارك وننهض وقد يحدث العكس تماماً .. إن أردت النهوض مع من أخترت لابد أن يكون ذلك بناء على اساسات صحيحة فأنت تريد أن تختار الشخص الذي أنت تكمله وهو يكمّلك لا أن تبحث عمن  يشبهك تماما فتجد أن الضعف أصبح مضاعفاً.

  • إن كنت تجهل الحساب وأردت فتح مشروع يمكنك عقد شراكة مع شخص ذو موهبة فذة في الحساب.

٢- اترك كبريائك جانباً لتستطيع الإنسجام مع الآخر الذي يكملك .. فإن الكبرياء يعميك عن النواقص التي بك.

  • انتبه هذا لا يعني أن تتوقف عن العمل لتقوية تلك النواقص فلا تريدها أن تعرقل الآخر أيضاً. ولكن انشغل في غالب الوقت بتحسين ما أنت جيد فيه أكثر وأكثر.

٣- اعتمد اسلوب العصف الذهني .. واسأل من يشاركك عما يجيده فقد يكون صامتا، ينتظر منك أن تمد يدك نحوه طالبا للمساعدة.

 

القسم الثامن .. آلية اكتساب مهارة اتخاذ القرارات.

١- تخلص من المشاعر المتراكمة.

٢- حدد الموضوع الذي تحتاج أن تتخذ بشأنه القرار، وحدد المدة المسموحة للتفكير والوقت المقرر لاتخاذ القرار النهائي حتى لا تسوف كثيرا.

٤- اطرح جميع الخيارات المتاحة والبدائل.

٥- اسأل لماذا اخترت هذه البدائل؟ .. هل هناك أخرى؟! .. لماذا الحاجة إلى اتخاذ القرار ملحة؟! (دائما استفهم لتصل إلى الحقيقة وكن المحقق لذاتك)

٦- اترك الخيارات والبدائل بعيدا لفترة وجيزة .. عد لها مرة أخرى وادرسها بعناية  (غالبا حينها تكون المشاعر قد استقرت)

٧- استشر مرة وأخرى. لا يعني الإعتماد على البدائل المطروحة بشكل كامل وإنما قد تدفعك إلى الاستفهام أكثر وتفتح أبواب جديدة.

٨- اتخذ القرار وامض قدما، نعم لا تستمر في العودة للموضوع بعد اتخاذ القرار فهذا لن يجدي نفعا ولن يعود عليك بشيء.

 

القسم التاسع .. آلية اكتساب أسلوب التفكير التحليلي.

١- عد للصورة الكبيرة بين فترة والأخرى هذا يضمن إعادة توجهيك إلى الطريق الأنسب إن تم الانحراف عنه.

٢- إن مرت معلومة جديدة على مسامعك لا تعتبرها نهاية الحقيقة وإنما المفتاح .. هذا يدفعك إلى التفكير في المداخل والمخارج المحتملة، بل وإن أعتبرتها أول كلمة في السطر فأنت ستبحث عن تكملة النص ويكون الشغف في أقصى مراحله لاستقصاء الحقيقة.

٣- في حال وصلت إلى النقطة ب (احتفل) ولكن لا تجعل ذلك يحجب عنك الرؤية وتتوقف هناك دون البحث عن النقطة ج.

٤- الحياة ليست وردية ولكن إن طغى اللون الوردي عليها إعلم أنك في خطر (لأنك منعزل في قوقعة) .. غالباً ستمر بجميع الألوان في حياتك ليست كلها بنفس درجة الجمال ولكن جميعها ودون استثناء تحمل رسالة خلفها سواء حب وسعادة أو ألم ودروس.

٥- لا تضع الفرضيات وتعتقد أنها صحيحة دون دراستها .. ضع فرضية وأخضعها للدراسة (مع الاعتقاد بالمساواة بين احتماليات صحتها وبطلانها) فلا تريد أن تكون عاطفي جدا أو منطقي زيادة عن اللزوم.

 

أطيب تحية..                                                                                                                       امتنان برناوي

 

 

هنا لندن..

                             في ظروف طارئة جداً احتجت أن استخرج الفيزا البريطانية

في تلك الأثناء لم أكن في بلدي الأم وهذا ما حصل:

قدمت على طلب مستعجل، دفعت المبلغ المالي المطلوب ومن ثم حجزت موعداً لأخذ البصمة والتقاط الصورة الشخصية .. ولأني اعتمدت اسلوب إستخراج الفيزا بشكل شخصي تطلب الأمر ارسال الجواز وبعض المستندات الأخرى مستعينة بإحدى شركات التوصيل إلى المكتب الرئيسي المعتمد لاستخراج الفيزا.

بحسب ما هو مدّون في الموقع الرسمي أن الطلب المستعجل يصدر في مدة أقصاها ٥ أيام عمل، تم استلام الأوراق من قبلهم يوم الجمعة صباحاً، تلقيت الجواز وبه صورة للفيزا يوم الأربعاء صباحاً (تم اصدارها في ثلاث أيام عمل فقط) شكراً مولاي على هذا الكرم فأنت وحدك أعلم بمدى حاجتي لها في تلك الفترة.

ركضت مسرعة، استلمت الجواز وتأكدت من وجود الفيزا بين صفحاته. مباشرة بدأت بالبحث مرة أخرى وبشكل عميق جدا في مواقع الخطوط الجوية عن الخيارات المتاحة للطيران من واشنطن إلى لندن مباشرة ودون التوقف في أي محطة فقلبي لن يحتمل أي تأخير أكثر من ذلك. بعد البحث مطولاً عن جميع الخيارات المتاحة توصلت إلى الأفضل (نصف سعر الخطوط الأولى التي وجدتها). بعدها مباشرة حجزت فندقاً لأقيم فيه أول أربع ليالي.

عدت إلى المنزل، حزمت أمتعتي التي لم تتخطى العشرة كيلوغرامات لرحلة مدتها  ١٠ أيام. صباح اليوم الثاني (الخميس) تسوقت بشكل عاجل باحثة عن بعض المستلزمات وعدت بعدها إلى المنزل على عجالة، أخذت حقيبتي وتوجهت مباشرة إلى المطار (٣ ساعات قبل موعد الصعود إلى الطائرة) على الرغم أنه لم يكن لدي أمتعة للشحن.

وصلت المطار، أصدرت بطاقة الصعود إلى الطائرة ثم انتقلت إلى مرحلة التفتيش، من هناك توجهت مباشرة نحو البوابة المدونة في بطاقة صعود الطائرة منتظرة وقت الصعود، في أثناء انتظاري قمت بإنهاء بعض المهام التي لا تتطلب أكثر من ساعة لإنجازها.

تمام الساعة الخامسة اعلن فتح البوابة، بدأ تصعيد الركاب. صعدت ووضعت حقيبتي وأخذت مركزي على مقعدي. تحدث إلينا طاقم الطائرة عبر مكبرات الصوت وكما هي العادة وكأنهم يتمتمون بلغة لا نفهمها (الحقيقة هم يتحدثون لغة نفهمها بل ويستخدمون لغتين في العادة للتأكد أن أغلب من على متن الطائرة يستطيع فهمهم)

ونحن بين السحب، قسمت مدة الرحلة (٧ ساعات) إلى ثلاث أجزاء، الجزء الأول: التقليب في صور وفيديوهات الجوال ابتداء من عام ٢٠١٧ (العادة التي أمارسها في كل رحلة) ولا اخفي عليكم مقدار المشاعر التي تنتابني في تلك اللحظات، فتارة ابتسم لذكرى جميلة وأخرى أتنهد لذكرى مؤلمة.          الجزء الثاني: نومة هادئة وعميقة. الجزء الثالث والأخير وهو الأكبر: الدعاء بكل ما سكن نفسي.

انقضت تلك الساعات الطوال وإذا بها إشارات ربط الأحزمة تضيئ تعلمنا ببدأ الهبوط. تمت مهمة الهبوط على أراضي دوبلن أحد المدن الأوربية بسلام ولله الحمد. الفترة بين الرحلتين قصيرة جدا (أقل من ساعتين) وفي ظروف تواجد بوابة الإقلاع في زاوية معاكسة تماما لتلك التي هبطنا بها هذا الأمر جعلني أركض بأقصى سرعة متبعة الإشارات الموجودة في الأرجاء والتي ارشدتني إلى البوابة مباشرة. وصلت في الوقت المناسب ليس ذلك وحسب بل وتبقى فترة طويلة على الإقلاع، تناولت بعض المسكرات (مصَبرات، صحيّة وشهية) وانتظرت بجانب بوابة الإقلاع وقد كتب عليها إلى لندن (ما كنت أراه صورة ذلك الشخص العزيز على قلبي والذي يحتاجني هناك على أراضي لندن).

الرحلة لم تتجاوز الساعتان ولكن عيناي لم يكن بها سوى أن تنغلق لأجد نفسي أغط في سبات عميق. لم استيقظ سوى حينما قال كابتن الطائرة (هنا لندن). ما ان فُتحت الأبواب حتى نزلت مسرعة.         حصلت على شريحة بيانات حتى أتمكن من طلب سيارة تأخذني إلى الفندق الذي أنوي الإقامة به. بالفعل وصلت هناك وبعد مرور بضع ساعات من الانتظار حان موعد استلام الغرفة، استغرقت بعض الوقت لأجدد طاقتي ونشاطي وأتوجه إلى المقصد الرئيسي من الرحلة.

أتعلمون أني في الحقيقة لم اسمع هنا لندن بل سمعت (هنا ……) اسم ذلك العزيز الذي أخذني إلى أراضي لندن.

في الخلاصة..

ما تعلمته أن الحياة هي مجموعة من الاختبارات شئنا ذلك أم أبينا بل ما تعلمته أيضا أنه لا جدوى من الدعاء بانتهاء تلك الاختبارات وزوالها بشكل نهائي ففي الحقيقة لطالما لا زلنا على قيد الحياة فلا نهاية لتلك الاختبارات والعقبات فهي التعريف الآخر للحياة، الأصح هو أن نسأل المولى عز وجل أن يرزقنا الصبر الذي هو كفيل بعد إعانته لنا سبحانه في أن نتخطاها بسلام وأمان وأيضا أن نرجوه عز وجل أن يهونها علينا.

دمتم بخير

أطيب تحية..                                                                                                                       امتنان برناوي

 

 

 

 

 

 

النقاط المستفادة من كتاب (Emotional Success )

عدد صفحات الكتاب .. ٢٠٠ صفحة 

هذه النقاط ما هي إلا عبارة عن أهم الرسائل التي خرجت بها من قراءة هذا الكتاب والتي كان لها وقع كبير في نفسي، ولكن الكتاب لا يقتصر على هذه النقاط فقط.

أترككم الآن مع أهم النقاط المستفادة .. قراءة ممتعة. 

١- الإنسان بطبيعته يميل إلى النتائج قصيرة المدى ويتطلع لها أكثر من النتائج بعيدة المدى حتى وإن كانت أقل قدراً، فعقل البشر بشكل عام ومبسط مبرمج على العبارة التالية (عصفورٌ في اليد خيرٌ من عشرة على الشجرةِ) فهو يرى القصير المضمون خير من البعيد غير المضمون وان كان ذلك الهدف البعيد شديد اللمعان.

٢- العامل الرئيسي الذي يجعل النتائج البعيدة هي المقصد والمبتغى للأشخاص أكثر من النتائج قصيرة المدى:

  • مضاعفة حجم الجائزة (أن يكون حجم النتائج بعيدة المدى أضعاف ما هي عليه الآن).

٣- للتعامل مع المواقف، بغض النظر عن طبيعتها نحتاج الخلطة التالية وبالمعايير المذكورة أدناه:

(٥٠٪) مشاعر  +  (٥٠٪) منطق 

السؤال لماذا هذه المعايير؟! لأنه …

  • إن طغت المشاعر هذا يؤدي إلى تضليل العقل والمنطق، فلا يستطيع العمل في حال زحمة المشاعر.
  • إن طغى المنطق، نعم هو جميل ولكن وفرته المفرطة تؤدي بالإنسان إلى التهلكة فهو بذلك يتحايل على القوانين بشتى الوسائل المدروسة والناجحة فمنطقه يجعل سبيل الكذب في عينيه مزهراً.

٤- مهما كان حجم الخوف الذي نعيشه ونواجهه الآن منبعه عقلنا وهو ما يؤدي بنا إلى رؤية وتصور مخاطر لا وجود لها في الحقيقة، فالعملية تناسبية كلما زاد الخوف ازدادت في عقولنا أبعاد المخاطر التي قد نقع بها.

٥- فوائد استشعار الامتنان في حياتنا..

  • يجذب المشاعر الإيجابية.
  • يولد القدرة على التحكم في النفس.
  • يحفز على الإلتزام بالأهداف والخطط المستقبلية بل ويجمّلها في عيني صاحبها.
  • يدفع إلى البذل بشكل دائم وتقديم المساعدة للآخر ودون انتظار لمقابل.
  • يحسّن قابلية المرء على تكوين العلاقات الإجتماعية.
  • يرفع مستوى الصبر ورباطة الجأش.

*ممارسة الإستشعار بالامتنان ليس له وقت معين أو قوانين محددة فلشخص حرية إختيار الطقوس التي ينوي مزاولتها.

٦- العطف.. لابد أن نتعلم العطف وعلى ذواتنا بادئ ذي بدء ثم على الآخر.

  • كيف يكون العطف على الذات؟ بتقبل زلاتنا، عثراتنا بصدر رحب دون جلد مبرح وعقاب صارم يكسر بالنفس عوضاً عن أن يقويها ويدفعها للإنجاز في المرات القادمة.
  • أم العطف على الآخر كيف نزيد نسبته؟! أن نلتمس أوجه الشبه والصلة بيننا وبين الآخر فالإنسان بطبيعته أكثر عطفاً حينما يشعر بوجود صلة بينه وبين الآخر.

٧- العزلة أم الوحدة؟!

  • العزلة.. أمر مرغوب بين الحين والآخر (أن ينزوي الإنسان وينفرد بذاته لمدة زمنية محددة) الهدف منها  إما العودة للماضي والتجرد منه بعد أخذ الدروس المستفادة أو الإطلاع على الحاضر وإمكانية تعديله والخيارات المتاحة لفعل ذلك، وفي الأخير تصويب الشباك نحو المستقبل وما هي الأهداف التي ينوي وضعها والعمل عليها حتى يصل.
  • الوحدة.. أمر مذموم تماماً، لا يعلم الإنسان أنه عالق في وحلها مدمراً ذاته بها، لا يرغب بالإنخراط في المجتمع حوله، لا لفترة زمنيه محددة وإنما هو ليس على دراية متى بدأت هذه المرحلة ومتى ستنتهي إن كانت ستنتهي بالفعل.

 

أطيب تحية                                                                                                                         امتنان برناوي