أريد أن أقرأ .. كيف لي ذلك؟!

img_1763

 

القراءة تبدأ فضول، تجربة ولكن قد تصل لدرجة تصبح عندها أسلوب حياة وعشق.. 

لم أكن أقرأ حتى صفحة واحدة والآن بفضل الله لاينقضي شهري من غير أن استمتع بقراءة كتاب كامل بمتوسط ٢٠٠ صفحة كيف ذلك.. كل هذا محصله تجارب متعددة لم تتكلل بالنجاح، بذلك وبعد ٢٢ سنه علمت ما هو السر الذي يجعل الكثيرين منا يعزفون عن القراءة.

باختصار شديد، حتى تشق طريقك في هذا العالم الجميل جداً ابحث عن الاجابة عن التالي:

  1. اعرف ذاتك ماهي الجوانب التي تثير فضولك في الحياة.
  2. هل تهوى الخيال أم أنت معلق بالواقع.
  3. هل تهمك البساطة في الطرح أم أنك تتلذذ باستخراج المعنى الخفي المقصود خلف النص.
  4. هل تفضل اللغة الأم أم اللغة المنقولة.
  5. هل تفضل تعبير الكاتب نفسه.
  6. هل يهمك احساس الكاتب، أم أنك تريد أن تكون أحاسيسك الذاتية أثناء القراءة.

استنتجت ذلك من عدة تجارب سابقة:

بدأت رحلت القراءة بالروايات بحكم انتشار الروايات في تلك الفترة الزمنية،علمت حينها أنني لا أتقبل الخيال أبدا وشعرت أني متعلقة بالواقع. فلم أستطع أن أكمل حتى ربع الراوية الأولى على الرغم أنها حصلت على تصويت عالي جداً من القراء.

توقفت لفترة ليست بقصيرة لأني شعرت بالإحباط من جهه ومن الأخرى ظننت أن هذا الخيار الوحيد. بعد البحث مطولاً بدأت في الرحلة الثانية، الكتب الأدبية، والتي تتحدث عن الذات. طزيق آخر مسدود لم أنهي حتى عشرون صفحة. من هذه الرحلة علمت أني قد آفقد المتعة وأنا أقرأ لكوني أتوه في ممرات الكاتب والتكلف اللغوي. بل أني أقف كثيراً وأنا أقرأ وبلا حراك لأنه قصد معناً مطمساً لم أستطع بلوغه.

بذلك أنتهت الرحلة الثانية، حزنت جداً واستمريت في سؤال ذاتي لماذا ؟ لماذا لا أستطيع أن أتلذذ بالقراءة كغيري. بعد مدة ليست بقصيرة سلكت دربي في رحلتي الثالثة، الكتب المترجمة للكتاب الأجانب، وكانت الصاعقة الأكبر لم أكمل حتى عشر صفحات من الكتاب الذي اقتنيته، شعرت بأن هناك جدار عازل لم يصلني منه احساس الكاتب والذي يعني لي الكثير، ولم استطع التأثر، باختصار بالنسبة لي  كانت مجرد كلمات فقط لم يصلني منها شيء.

أخيراً الآن وجدت طريقي الذي لابد أن أسلكه، أصبحت أعشق القرائة ولا شيء يمنعني عنها رغم كل مشاغلي وارتباطاتي لابد أن أفرغ ساعة فقط من يومي على أقل تقدير من أجل القراءة ولا شيئ غير القراءة. أصبح الكتاب رفيقي الدائم في حقيبتي أينما ذهبت كل هذا لأني استطعت معرفة الاجابة على الست النقاط التي ذكرتها مسبقاً. لم أتوقف هنا وحسب قبل ٢٠١٦ لم أقرأ كتاباً والآن لم تنقضي السنه وقد أنهيت ١٥ كتاباً بمتوسط ٢٠٠ صفحة للكتاب الواحد، على الرغم أن هدفي لهذا العام كتاب واحد شهرياً ولكن الشغف كان يأخذني أبعد بمراحل مما كنت أهدف له.

لنبتعد عن التقليد فليس كل ما يستمتع به غيرنا ستستمتع به نحن.

أول كتاب قرأته، وكانت منه الإنطلاقة:

img_1784

أفضل ماقرأت حتى الآن:

img_1794

استفساراتكم ، اقتراحاتكم وحتى تعليقاتكم مرحب بها دائماً

أطيب تحية

أضف تعليق