الحياة يمكن أن توصف في كلمه واحدة وهي، تحديات أو تجارب.
من الطبيعي جداً أن نخرج من تجربة وندخل في الأخرى. آيضاً كثيراً ما ندخل التجربة من دون أدنى تفكير فيما تحمله تلك التجربة من فوائد، ايجابيات أو حتى سلبيات. نخطأ وكوننا بشر فمن الطبيعي حصول هذه الأخطاء من أجل أن نتعلم ونتغير للأفضل لطالما تم استغلال التجربة وما تحمله من أخطاء بالصورة المطلوب.
أمامي تحدٍ جديد ومهم جداً ( لنقل أنها وظيفة أو مستقبل دراسي ) ، درسته جيداً الى حد ما, استعنت بالله، استخرت واستشرت ومن ثم توكلت عليه سبحانه وبدأت. مرت الأيام، الأسابيع وحتى الشهور. وصلت لمرحلة شعرت ان الطريق انتهى في ذلك التحدي، جلست جانباً وفكرت جيداً في التحدي وبصورة دقيقة, أين أنا فيه، الى اين أريد الوصول؟! ما الذي أريده وأطمح له. بعد التفكير العميق ولفترة ليست قصيرة أدركت أن هذا التحدي لم يكن يفترض علي البدأ فيه من الأساس، وقد بدأت فيه إما لكوني لم أعرف حينها ما أريد حقًا في تلك المرحلة أو أنني لم أستغل الإسشارة بالصورة المطلوبة فدخلت في متاهة، أو أني لم أكن أعرف نفسي جيداً ماذا يميزني حقا وما هي النقاط التي ينبغي علي العمل لتحسينها.
عندما أصل لتلك المرحلة البعض يقول استمر فكيف بك لا تستمر بعد تلك المدة الطويلة التي قضيتها في ذلك التحدي، باختصار أنت مجنون في حال قررت الخروج من ذلك التحدي وعدم اكماله للنهاية. الأغلب يمنعك ويحذرك وغالبا لأمراً واحداً فقط، انطباع الناس عنك بعد الخروج وماذا سيقولون عنك بعد قيامك بذلك، ومن ثم تجدهم يقولون هذا المكان الذي أنت فيه كثير غيرك يتمنونه فما بالك تنسحب من دون أدنى تفكير. جميهم يحذروك خوفاً من العودة للصفر، مع العلم في حال استمرارك هذا يعني نهاية الإبداع والإنجاز بمتعة وسيكون التحدي مقبرتك المتنقلة.
أصبح الصفر تماماً كالوحش الذي نقصه على الأطفال في قصص الخيال. عندما تصل لمرحلة في التحدي الذي أنت فيه الآن لا تشعر فيها بقيمتك كشخص ولم يعد المكان محتوي لقدراتك. أقول لك وبكل شجاعه أنظر الى الصفر من حيث لا يراه الناس.
أبدأ من جديد لطالما أنك فكرت جيداً لا أقول يوم، يومين بل حتى سنه. اعطي نفسك مهلة كي تفكر في الخطوة التالية، وفي حال استشرت انتبه من تستشير، بعدها اعزم توكل الله وابدأ من الصفر. هذا الصفر قد يحمل لك نهايه لم تتوقعها في يوم من الأيام. الصفر قد يعني تبديل الطريقة وتحسينها له معاني عدة ولكن المفهوم واحد، البداية الجديدة.
تنبيه بسيط لا أعني أن تستسلم دائما فالفرق شاسع بين من يستسلم عند كل معضلة ومن أخطأ الإختيار من الأساس والآن يخشى الإعتراف بالخطأ والعمل على تصحيحه..





